تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

305

أجود التقريرات

الثابت بالاجماع والضرورة وحينئذ يكون كيفية الوجوب تابعة لإرادته فإذا تعلقت ارادته بتقيد الواجب بشئ فلا محالة يكون مقيدا به ومعه كيف يمكن أن يكون نتيجتها الوجوب النفسي كما توهم على أنه لو تنزلنا عن ذلك فيمكن ان يقال إن وجوب بقية الأجزاء ناش عن مصلحة لا تتم إلا بإرادة النبي صلى الله عليه وآله فجملة من الاجزاء يكون ملاكها ملزما على الاطلاق وجملة أخرى يتوقف تمامية ملاكها على ارادته وكيف كان فلا مناص عن تقيد الواجب عند تعلق ارادته صلى الله عليه وآله سواء كان من جهة موضوعية الإرادة له أو من جهة طريقيته فتحصل ان صحة عبادة الناسي كما يمكن أن تكون من جهة الملاك يمكن أن تكون من جهة الامر أيضا ( إذا عرفت ذلك فنقول ) ان الكلام في محل البحث يقع تارة من جهة الأدلة الاجتهادية وأخرى من حيث الأصول العملية * ( اما الكلام من الجهة الأولى ) * فملخصه انه إذا كان لدليل الواجب اطلاق بالقياس إلى اجزاء الزمان المأخوذ ظرفا للواجب وكان لدليل الجزئية أيضا اطلاق بالقياس إلى حالتي نسيان الجزء وعدمه فلا محالة يقع التعارض بين الاطلاقين فلا بد من رفع اليد عن اطلاق دليل الجزئية حتى يختص بصورة التذكر أو عن اطلاق دليل الواجب حتى يختص الامر بغير القطعة المفروض وقوعه فيها مع نسيان بعض ما اعتبر فيه فان الامر بالمركب من المنسي وغيره مستحيل بالضرورة وفي مثله لا شبهة في تقدم اطلاق دليل الجزئية ورفع اليد عن اطلاق دليل الواجب نعم لو لم يكن لدليل الجزئية اطلاق كما إذا كان اجماعا أو كان دليلا لفظيا ولكن لم يكن له اطلاق من هذه الجهة فلا بد من التمسك باطلاق دليل الواجب فيلزمه اختصاص الجزئية بحال الذكر دون غيره ( وربما يتوهم ) انه من هذا القبيل ما إذا كان دليل الجزئية هو الامر بتخيل ان الامر بالشئ سواء كان نفسيا أو غيريا فلا محالة يكون مشروطا بالقدرة وحيث إن المنسي غير مقدور للمكلف حال نسيانه فيختص جزئيته بغير تلك الحال ( نعم ) لو كان دليل الجزئية مثل قوله ( ع ) لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب الدال على انتفاء المهية عند فقدها لكان مفادها هي الجزئية المطلقة لا محالة ( وأنت خبير ) بفساد ذلك فان دليل الجزئية إذا كان هو الامر فحيث انه يستحيل كونه نفسيا ضرورة عدم تعقل استتباعه للتقييد بل غايته هو كون متعلقه واجبا في واجب فلا محالة يتمحض في كونه غيريا وعليه فحيث ان سياق الأوامر والنواهي الواردة في العبادات متحد مع سياقها في باب المعاملات فالظاهر من وحدة السياق كونها ارشادية إلى بيان الجزئية والشرطية والمانعية