تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

303

أجود التقريرات

الشبهات الموضوعية التحريمية إلا أنه غير معتبر في الصلاة قطعا ضرورة ان النهي عن لبس غير المأكول فيها كالنهي عن شرب الخمر مثلا فكما ان تعلق التكليف النفسي فيه بنفس عنوان شرب الخمر يكشف عن وجود مفسدة في متعلقة أينما وجد فيكون كل فرد منه حراما مستقلا في قبال الفرد الآخر فكذلك تعلق النهي الضمني التبعي بشئ يكشف عن وجود مفسدة في كل فرد منه موجب لتقيد الصلاة مثلا بعدمه فإذا شك في فردية فرد له فلا محالة يرجع الشك حينئذ إلى الشك في التقييد الزائد على المقدار المعلوم والمرجع فيه هو البراءة كما عرفت ولعمري ان فيما ذكرناه في المقام لمن تأمل وتدبر غنى وكفاية وإن كانت المسألة غير محررة في شئ من الكتب الأصولية فإن محررها ومنقحها هو العلامة الأنصاري ( قده ) وقد عرفت أن تحريره ( قده ) في المقام في غير محله * ( وينبغي التنبيه ) * على أمور ( الأول ) انه إذا ثبت تقيد الواجب بشئ في الجملة وبطلانه بتركه عمدا فإنه مقتضى تقيده به فهل القاعدة تقتضي بطلانه بتركه سهوا أيضا أو بزيادته عمدا أو سهوا أم لا والكلام يقع في المقامين ( الأول ) من جهة النقيصة سهوا ( والثاني ) من جهة الزيادة عمدا أو سهوا اما المقام الأول فالحق فيه هو البطلان إلا فيما ثبت اختصاص الجزئية أو الشرطية فيه بحال الذكر وقبل التكلم في ذلك لا بأس ببيان أمر وهو انه إذا ثبت صحة العبادة المنسي فيها بعض ما اعتبر فيها فهل يكون ذلك من جهة اشتمال ما اتى به في الخارج في هذا الحال بالملاك أو انه من جهة تعلق الامر به أيضا لا ريب في كفاية الاشتمال بالملاك في صحة العبادة عند صدورها في الخارج بقصد قربى ولو لم تكن متعلقة للامر وذلك لما عرفت في بحث التعبدي والتوصلي من أنه لا خصوصية في حصول التقرب لقصد الامر بما هو بل الموجب للقرب هو مطلق صدور الفعل في الخارج لوجه الله الجامع بين الوجوه القربية فمتى حصل في الفعل جهة قربية واتى به في الخارج مضافا إلى المولى بوجه كان عبادة لا محالة ( وتوهم ) ان الاكتفاء بالملاك في العبادية إنما يصح مع الاتيان بها بقصدها لا مع قصد الامر المفروض عدمه فإن ما هو داع ومحرك لا واقعية له في الخارج وما له الواقعية فيه وهو الملاك غير مقصود فلا موجب للصحة مع عدم قصده ( مدفوع ) بما عرفت من أن المعتبر في عبادية العبادة إنما هو اشتماله على الجهة المحسنة مع صدوره مضافا إلى المولى والمفروض تحقق كليهما في المقام ولا موجب لاعتبار خصوص داعوية الملاك الموجود أصلا واما الامر بما عدى المنسي من