تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

302

أجود التقريرات

من غير المأكول فإنه إذا فرض استفادة مانعية لبسه في الصلاة عنها وكونها انحلالية بحيث يكون كل فرد مانعا مستقلا فالشك في فرد خارجي يوجب الشك في تقيد الصلاة بعدم لبسه فيرجع فيه إلى البراءة بل لو تنزلنا عن استفادة الانحلالية والتزمنا بتقيد الصلاة بعدم الطبيعة على نحو يكون مجموع الاعدام معتبرا فيها لكان المرجع هو البراءة أيضا وذلك فان عدم كل فرد حينئذ يكون مقوما لما هو المعتبر فيها لا محالة لكونه جزءا له حينئذ فمرجع الشك حينئذ إلى الشك في جزئيته لما اخذ قيدا في الواجب فكما ان الشك في جزئية شئ للواجب بنفسه يكون موردا للبراءة ولو من جهة الشبهة الموضوعية فكذلك الشك في جزئيته لما هو قيد الواجب أيضا فان المدار في جميع ذلك هو تعلق الشك بالتكليف الفعلي ( نعم ) لو كان قيد الواجب أمرا بسيطا متحصلا من الاعدام الخارجية ككون المصلي غير لابس غير المأكول بنحو القضية المعدولة لا السالبة المحصلة لما أمكن الرجوع إلى البراءة لعدم انحلال التكليف المعلوم حينئذ إلى المقدار المعلوم والمشكوك بل المكلف به أمر مبين معلوم والشك انما هو في محصله لا في نفسه لكنه مع سقوطه في نفسه ومخالفته لظواهر الأدلة الدالة على المنع عن الصلاة في غير المأكول فإنها ظاهرة في تعلق النهي الضمني بكل فرد كما إذا كان النهي نفسيا استقلاليا مخالف لمذهب المشهور القائلين بالاشتغال عند الشك في كون اللباس من غير المأكول فإنهم أطبقوا بحسب الظاهر على عدم جواز لبس المضطر إلى لبسه في الصلاة زائدا على ما يرتفع به الاضطرار وهذه الفتوى منهم صريحة في مانعية كل فرد مستقلا إذ لو كان المعتبر هو العنوان البسيط المفروض عدم التمكن من تحصيله من جهة الاضطرار فما الموجب للالتزام بلزوم الاقتصار على المقدار المزبور ومن هنا يعلم أن التزامهم بلزوم الاقتصار على ذلك المقدار في فرض الاضطرار مع ذهابهم إلى جريان البراءة في التكاليف الارتباطية في الشبهات الحكمية وفي التكاليف الاستقلالية في الشبهات الموضوعية لا يمكن جمعه مع التزامهم بعدم جريان البراءة في المقام أصلا ( وبالجملة ) المنع عن جريان البراءة في المقام بعد الفراغ عن جريانها في موارد التكاليف الارتباطية والتكاليف الاستقلالية في الشبهات الموضوعية لا يمكن إلا بالالتزام بكون العنوان البسيط المتحصل من الاعدام الخارجية معتبرا في الصلاة بحيث لو فرض محالا انفكاكه عن مجموع الاعدام الخارجية لكان الامتثال دائرا مدار تحققه واعتبار مثل هذا العنوان البسيط وإن كان مانعا عن الرجوع إلى البراءة حتى في التكاليف الاستقلالية كما عرفت تفصيله في