تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي
233
أجود التقريرات
أو لا يختص بشئ من المواد ربما يقال بالأول نظرا إلى أن المقام إذا كان لاحد الطرفين ترجيح يكون داخلا في صغريات دوران الامر بين التعيين والتخيير والمختار فيه هو القول بالتعيين ولكنه لا يخفى ان الحكم بالتعيين في موارد دوران الامر بينه وبين التخيير وإن كان هو الأقوى إلا أنه فيما إذا كان فعلية الطلب محرزة لدى المكلف وكان الشك بين التخيير والتعيين راجعا إلى الشك في مرحلة الاسقاط كما في الابتلاء بالغريقين المحتمل أهمية أحدهما لا في أمثال المقام الذي يكون الحكم المحتمل أهميته في مرتبة غيره بالقياس إلى وصوله فإن نسبة العلم الاجمالي إلى كل من الحكمين على حد سواء ولا يكون أهمية الحكم الواقعي على تقدير وجوده موجبة لوصوله وتنجزه على المكلف ما لم يكن هناك موصل خارجي وبالجملة الحكم بالتعيين إنما يكون فيما إذا وقع التزاحم بين الحكمين واحتمل أهمية أحدهما المستلزمة لمعجزيته عن امتثال الحكم الآخر وأما في مثل المقام فحيث ان المفروض ان الحكم الواقعي اما الوجوب أو الحرمة ونسبة العلم الاجمالي إليهما على حد سواء فكيف يكون احتمال الأهمية في أحدهما مع عدم احراز فعلية التكليف موجبا لتنجزه هذا فيما إذا كانت الواقعة المبتلى بها واقعة شخصية ( واما ) إذا كانت متعددة كما إذا علم بحلفه على وطئ إحدى زوجتيه وعلى ترك وطئ الأخرى في ليلة معينة حصل الاشتباه بين الزوجتين فتردد أمر وطئ كل منهما بين الوجوب والحرمة فربما يقال حينئذ بترجيح محتمل الأهمية نظرا إلى أن المقام حينئذ يكون من صغريات التزاحم بين الحكمين على ما هو الميزان من أن التنافي بين الحكمين إن كان في مرحلة الجعل فهو من باب التعارض وإلا فمن باب التزاحم ومن الضروري ان التنافي في محل الكلام لم ينشأ من جعل أصل الوجوب والحرمة لمحلوف الوطئ وتركه وانما نشأ من الاشتباه الخارجي وعدم تمكن المكلف من الامتثال لأجله وإذا رجع الامر إلى التزاحم بين الحكمين فلا محالة يكون احتمال الأهمية في أحدهما موجبا لتعينه وسقوط التخيير ولكنه لا يخفى ان اختصاص الحكم بالتعيين في موارد التزاحم مع احتمال الأهمية في أحدهما المعين وإن كان صحيحا إلا أن ادراج المقام في كبرى التزاحم إنما نشأ من توهم انحصار التنافي بين الحكمين بالتعارض والتزاحم وان خروج محل الكلام عن كبرى التعارض يستلزم دخوله في كبرى التزاحم ولكنه توهم فاسد إذ لم يقم دليل على الانحصار المذكور بل التحقيق ان المقام خارج عن مورد التعارض والتزاحم اما خروجه عن مورد التعارض فلما ذكر من أنه يشترط فيه كون التنافي ناشئا من نفس