تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

204

أجود التقريرات

بالامتثال الاحتمال وجعل احتمال الامر داعيا إلى العمل وما أبعد ما بين هذا التوهم وتوهم جواز الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي حتى مع التمكن من الامتثال القطعي والحق فساد كلا التوهمين وكون الامتثال الاحتمالي في طول الامتثال القطعي وقد أشبعنا الكلام في ذلك عند التعرض لحال العلم الاجمالي في مباحث القطع فراجع ثم إنه بعد ثبوت حسن الاحتياط عقلا وجريانه في العبادات أيضا فهل يمكن استكشاف الحكم الشرعي منه حتى يكون مستحبا شرعا أم لا فيكون الأوامر الواردة في هذا المقام ارشادية الحق هو الثاني لما ذكرناه مرارا من أن الأحكام العقلية إن كانت واقعة في مرتبة العلة للحكم الشرعي بان كان الحكم الشرعي متأخرا عنها في الرتبة فقاعدة الملازمة بين الحكمين يثبت الحكم الشرعي لا محالة واما إذا كان الحكم العقلي واقعا في مرتبة الامتثال التي هي متأخرة عن جعل الحكم الشرعي ومترتبة عليه فلا يمكن الاستكشاف وذلك كحكم العقل بحسن الامتثال المترتب على جعل الحكم الشرعي وتحققه وحينئذ فحكم العقل في المقام بحسن الاحتياط لا يمكن ان يستكشف به الحكم الشرعي بملاكه فإن حكم العقل في هذه المرتبة حكم مترتب على جعل الاحكام ضرورة انه مترتب على احتمال الحكم المتأخر عن جعله بالرتبة نعم لا مضايقة في استحباب الاحتياط شرعا بملاك آخر غير ما هو الملاك في حكم العقل بالحسن مثل كون الاحتياط موجبا لقوة ملكة النفس على التحرز عن المعصية كما هو المستفاد من قوله ( ع ) من ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك ولأجل ذلك استظهرنا فيما مر استحباب الاحتياط شرعا زائد على ما هو عليه من حسنه العقلي ثم إنه بعد ثبوت استحبابه الشرعي فهل الامر الاستحبابي يتعلق بذات العمل المأتي به بداعي احتمال الامر فيكون متعلق الأمر الاستحبابي مغايرا لمتعلق الحسن العقلي المعتبر فيه اتيان الفعل بداعي احتمال المحبوبية أو يتعلق بعين ما تعلق به الحسن فيكون المستحب الشرعي هو اتيان العمل بداعي احتمال الامر أيضا ظاهر المشهور هو الأول حيث تراهم يفتون باستحباب إعادة الصلاة فيما احتمل فسادها باحتمال غير منجز من دون تقييد منهم بلزوم اعادتها برجاء المحبوبية واحتمال الامر وهذا الحكم منهم يبتنى على أمرين الأول أن يكون أوامر الاحتياط الدالة على استحبابه متعلقة بذات العمل كما استظهرنا ذلك في الامر الناشئ من قبل النذر حيث ذكرنا في بعض المباحث السابقة انه ليس كالأمر الناشئ من قبل الإجارة المتعلق باتيان العمل بداعي امره بل