تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي
160
أجود التقريرات
الحجية نعم الشهرة المطابقية ولو كانت من القدماء أو الشهرة الاستنادية من المتأخرين البعيد عصرهم عن عصر الصدور بحيث يبعد عادة اطلاعهم على قرائن موجبة للاطمئنان بالصدور وإن كانوا بحسب النظر أدق من القدماء خصوصا الطبقة الوسطى منهم قدس الله تعالى اسرارهم لا توجب دخول الرواية فيما يوثق بصدوره حتى يشملها دليل الحجية إذ غاية ما يحصل من الشهرة هو الظن بمطابقة مضمون الرواية للحكم الواقعي وأين ذلك من الوثوق بصدور الرواية الذي هو موضوع دليل الحجية هذا بحسب السند واما بحسب الدلالة فحيث ان موضوع الحجية من هذه الحيثية هو كون اللفظ بنفسه ظاهرا في المعنى وملقيا له في الخارج فيستحيل تحقق ذلك بالشهرة الخارجية إذ غاية ما يحصل من الشهرة هو الظن بكون الحكم الذي أفتى المشهور به مرادا من الرواية وهذا ظن خارجي بالمراد وأجنبي عن ظهور اللفظ في المعنى الذي هو موضوع الحجية ( وبالجملة ) الشهرة وان لم تكن في حد نفسها حجة الا انها توجب دخول الخبر من حيث السند في موضوع ثبت حجيته على التفصيل المذكور ولا توجب دخوله في موضوع الحجة من حيث الدلالة ابدا - * ( كشف قناع ) * - ربما يقال إن الشهرة بين المتأخرين إذا لم تكن جابرة لضعف السند ولو كانت استنادية فأين يتحقق جابرية الشهرة لضعف الرواية فإن الشهرة الاستنادية لا تعلم الا من كتب الاستدلال ومن المعلوم ندرة الاستدلال في كتب القدماء جدا وانما حدثت الكتب الاستدلالية بين المتأخرين فما هو الجابر غير متحقق وما هو متحقق غير جابر نعم ربما يظهر الاستناد من كتب الاخبار كالكافي حيث يذكر عنوان الباب الذي عليه فتواه ثم يذكر الروايات بعد ذلك فيعلم من ذلك استناده في الفتوى بتلك الروايات المذكورة فيه ولكن اثبات الشهرة الاستنادية بين القدماء مع عدم وجود الكتب الاستدلالية بينهم غير ممكن عادة ولكنه لا يخفى انه إذا علم فتوى القدماء من كتبهم الفتوائية ولم تكن الفتوى موافقة لأصل أو قاعدة ولم يكن عليها دليل واضح في كتب الاخبار غير الرواية التي يحتمل استنادهم إليها فلا محالة تطمئن النفس باستنادهم فيها إليها ضرورة ان تقواهم مانعة عن الفتوى بغير مدرك والمفروض عدم ما يصلح أن يكون مدركا لهم فيتعين المدرك في هذه الرواية ويثبت بذلك استنادهم إليها واحتمال عدم استنادهم إليها في الفتوى مع ذلك احتمال سفسطي ينافي مقتضى