تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

120

أجود التقريرات

صدوره بل اللازم منه هو وجوب الاخذ بكل خبر ظن بمطابقة مؤداه للواقع وذلك لما عرفت من أن وجوب العمل بالاخبار انما هو لأجل اشتمالها على الأحكام الواقعية الصادرة عنهم عليهم السلام وعليه فإذا حصل الظن بمطابقة خبر للواقع ولو من جهة الشهرة فيجب الاخذ به وما لم يكن كذلك فلا يجب الاخذ به ولو كان مظنون الصدور ولا يخفى ان الذي ذكرناه في الجواب الثاني انما هو ملخص ما افاده الشيخ الأنصاري ( قده ) في المقام وكان ظاهر كلام الأستاذ العلامة دام ظله انه بصدد تقريب ما افاده الشيخ في المقام ولكن ظاهر تقريبه كان يفيد معنى آخر ( وحاصله ) انا وان سلمنا اختصاص الحجية بالاخبار التي ظن بصدورها ولكنه إذا حصل الظن من الشهرة بكون الحكم الواقعي هو وجوب صلاة الجمعة مثلا فلا محالة يظن بصدور ذلك من الأئمة سلام الله عليهم فلا بد من العمل بمقتضى تلك الشهرة أيضا ولعله دام ظله أراد ما ذكرناه في تفسير عبارة الشيخ قدس سره والا فظاهر ما أفاده لا يستقيم فان الظن بصدور الحكم من الإمام عليه السلام لا دليل على اتباعه على الفرض إذ المفروض اختصاص الحجية بخصوص الاخبار المظنون صدورها فلا بد من وجود خبر يقيني ظن صدوره وبالشهرة المذكورة لا يمكن استكشاف وجود خبر كذلك كما هو واضح ( وثالثا ) ان لزوم العمل بالاخبار إن كان لأجل الانسداد فلازمه انحصار حجيتها بخصوص الاحكام الالزامية ولا يمكن اثبات الإباحة والاستحباب ولا تقييد المطلقات أو تخصيص العمومات بها وهذا بناء على تقدير تقريب مقدمات الانسداد من باب الحكومة واضح وكذا بناء على الكشف كما سيظهر إن شاء الله تعالى ( الوجه الثاني ) انا نعلم بصدور أقوال كثيرة من المعصومين عليهم السلام الموجودة فيما بأيدينا من الاخبار فتكون مؤدياتها بعد تنزيل ظهوراتها منزلة الواقع واثبات جهة صدورها بمقتضى الأصل العقلائي احكاما ظاهرية وإذا ثبت في موارد الاخبار احكاما ظاهرية بمقدار المعلوم الاجمالي المتوسط أو أزيد فلا محالة يكون منحلا بذلك ولا يوجب ضم بقية الامارات إلى الاخبار زيادة في المعلوم بالاجمال أصلا لان وجود الاحكام الظاهرية مخصوص بالاخبار فضم غيرها إليها لا يوجب زيادة في هذا المعلوم كما كان يوجب في التقريب الأول والحاصل ان منشأ دعوى الانحلال لو كان العلم بوجود الأحكام الواقعية في الاخبار الناشئة من تراكم الظنون لكان ضم بقية الامارات إليها موجبا لزيادة المعلوم لا محالة وأما إذا كان منشأه وجود الاحكام الظاهرية بمقدار المعلوم بالاجمال أو أزيد في خصوص