تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي
117
أجود التقريرات
التكلم عليه وحينئذ فان قلنا بالطريقية المحضة فلا ريب في عدم موضوعية لخصوص الاخبار وانما يجب التعرض لها لأجل كاشفيتها عن الأحكام الواقعية وحيث إن الأحكام الواقعية المعلومة لا يختص أطرافها بخصوص الاخبار بل يعم كل امارة متقنة كالشهرة والاجماع المنقول وغيرها فلا بد من الاحتياط في تمام أطراف الامارات أو العمل بالمظنون مطابقته منها من دون اختصاص بخصوص الاخبار وكذلك الامر ولو بنينا على السببية المعتزلية فان فيها جهتين الأولى هي الطريقية وكون وجوب العمل بالاخبار لأجل كشفها عن الأحكام الواقعية ( الثانية ) تدارك ما يفوت من مصلحة الواقع بتطبيق العمل على طبق الامارة وسلوكها وحيث إن الجهة الثانية في المقام متعذرة إذ المفروض عدم امكان تشخيص ما يجب العمل به عن غيره فيكون القول بالمصلحة السلوكية مشاركا مع القول بالطريقية المحضة وقد عرفت ان لازمه هو الاحتياط في تمام أطراف الامارات أو العمل بما ظن مطابقته من كل امارة من دون اختصاص بخصوص الاخبار ( وتوضيح ) ذلك انما هو برسم مقدمتين الأولى ان لنا مدارك ثلاثة للعلم الاجمالي بالأحكام ويختلف أطراف العلم سعة وضيقا باختلاف مداركه ( الأول ) قيام الاجماع والضرورة على وجود تكاليف الزامية في الشريعة المقدسة الاسلامية وكل ما يحتمل فيه التكليف سواء كان من المظنونات أو المشكوكات أو الموهومات لا محالة يكون من أطراف هذا العلم ( الثاني ) هو العلم الاجمالي الناشئ من تراكم الامارات الكثيرة المتقنة كالاخبار والشهرات والاجماعات المنقولة وغيرها ولا ريب ان دائرة أطراف هذا العلم هو خصوص ما قامت الامارة عليه دون المشكوكات والموهومات ( الثالث ) العلم الاجمالي بصدور كثير من الاخبار الناشئ من كثيرة الاهتمام بتنقيحها ودائرة هذا العلم الاجمالي أضيق من الكل لخروج مواد بقية الامارات عن أطرافه فضلا عن المشكوكات والموهومات ( الثانية ) ان انحلال العلم الاجمالي عبارة عن انقلاب قضية شرطية مانعة الخلو المركبة من قضيتين جملتين مشكوكتين إلى قضية متيقنة والأخرى مشكوكة وكما يمكن انحلال العلم الاجمالي وانقلاب القضية الشرطية بالعلم التفصيلي فكذلك يمكن بالعلم الاجمالي أيضا ووجه الانحلال فيهما واحد والفرق بين الانحلال وعدم تأثير العلم الاجمالي هو ان العلم إذا تعلق بما لا يكون في بعض الأطراف موجبا لحدوث حكم جديد كما إذا علم بوقوع قطرة من البول في أحد الإناءين المسبوق أحدهما بالنجاسة سواء علم ذلك حين العلم الاجمالي أو بعده فلا يكون العلم