حيدر حب الله
30
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر
في فنجان ، لهذا كانت تراكمات تجاربهم قاضيةً بالإقلاع عن المشاريع الحماسية الشابة ، لأنها لن تجدي نفعاً في هذه الأمة . لكنني أعتقد أنّه رغم صوابية بعض مبررات الفريق الأول المتوجّس والفريق الثاني المحبط ، لا ينبغي التوقّف ؛ لأنّ معناه الاستسلام للواقع القائم ، فنحن مطالبون بالنتائج كما أننا مطالبون بأداء التكليف الذي يمليه علينا ديننا وضميرنا تجاه قضايا أمتنا ، وأعتقد أن قوّة المحتمل في ايجابياته تسعف ضعف احتمالات النجاح ، مع لزوم التنبّه لكلّ مسبّبات الإخفاق . التجاذبات السلطويّة بين اتجاهي : النقد والدفاع * الحديث عن فكرة الاعتدال والوسطية تقودنا إلى فكرة التغاير والاختلاف والحقّ في ممارسة النقد ، كأستاذ في الحوزة والجامعة وكباحث إسلامي كيف تنظرون إلى هذه المفاهيم ؟ * هذا الموضوع بات مكروراً بدرجة كبيرة ، وقد جرى أكثر من حديث عنه ، فالوسط الديني لديه حساسيّاته الخاصة لا سيما في ظروفنا الراهنة ، حيث تخاف الأمّة على هويتها وكيانها من حضارة الغرب بما فيها من إيجابيات وسلبيات ، إنها حضارة عولميّة تبيد بإعصارها كلّ ما تراه أمامها فتجعله رميماً بل رذاذاً ، في ظلّ هذا الجو يظهر فريق النقد في الأمة وفريق الدفاع فيها .