حيدر حب الله
28
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر
الشيعي ) ؟ وهل لا زالت الفكرة مطروحة أم أنّ الرهان انكشف على واقع ليس ممزقاً فحسب ، بل ميالًا إلى الدعة والكسل ؟ ! * من الطبيعي أن نميّز في اقتراحات من هذا النوع بين الرؤية الثقافية التي يحملها اقتراحٌ ما ، وبين الممارسة العملية التي يراد من خلالها تنشيط هذا الاقتراح أو ذاك ، لقد أشرت في الحوار الذي أجرته معي صحيفة ( الوقت ) البحرينية قبل حوالي العامين ، إلى أنني أقدّم هذا الاقتراح بوصفي مثقفاً ، أو متابعاً للشأن الثقافي ، وهذا هو البعد النظري في الفكرة ، أما تنشيط التواصل على أكبر مدى ممكن فقد قلت هناك : إنه شأن النافذين في الطائفة الشيعيّة في العالم العربي والإسلامي ، ووجوه هذه الطائفة بانتماءاتها وميولها واتجاهاتها ؛ لأنّ قرار إحياء مشروع من هذا النوع لا يمكن أن يتمّ إلا بموافقة هذه الأطراف النافذة . نعم ، يمكن أن يكون هناك لجنة صغيرة تسعى لإقناع الأطراف المتعدّدة بالموضوع مقدّمةً للشروع به ، لكنّ هذه اللجنة لا يمكن أن تكون بديلًا عن أصحاب القرار في الطائفة بما يمثلون من امتدادات جماهيرية وغيرها ، ولا أقلّ من الحاجة إلى موافقة عدّة فرقاء أساسيين تكون موافقتهم النواة الأولى في المشروع ، ولعلّ هذا هو ما أوجب حدوث غموض لدى البعض ، فتصوّر أنّ المشروع بديل عن وجوه الطائفة وتياراتها ، وهي فكرة لا يمكن أن تكون