حيدر حب الله
26
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر
أكثر مما نتصوّر ، وعلينا أن لا نقع في خطأ مصادرة البعض القليل لصورة المشهد الشيعي الرائعة لا سيما في هذه الفترة ، حيث الانتصارات والإنجازات والخطوات المتلاحقة رغم المصاعب والمشاكل والإخفاقات . . هذا ما يريده الفريق غير المعتدل في الساحة ، أي إنه يريد مصادرة الصورة الشيعيّة ليتوهّم الجميع أنّ المشهد كلّه من هذا اللون فيما الأمر ليس كذلك . دعني أقول شيئاً لديّ إيمانٌ عميق به ، وهو أنّ الفريق غير المعتدل قد يكون له صوت وضجيج مرتفعيَن ، لكنّ ارتفاع الصوت لا يدلّ البتة على الكثرة والحضور والهيمنة ، فقط الخائفون هم الذين يشعرون بذلك عندما يسمعون هذا الصوت . يجب تخطّي هذا الصوت الذي يريد تقديم صورة نمطيّة واحدة عن الشيعة ، فأينما ذهبت تجد وعياً شيعياً كبيراً بضرورة الالتفاف وتفهّم وضعنا معاً ، وتجاوز الخلافات الجزئية ، ونشر سياسة التسامح فيما بيننا ، فإعلان هذا العام عام الانسجام والتضامن الإسلامي معبّر عن حجم الوعي الذي نعيشه رغم كلّ المشاكل والصعوبات . إنّ هذا ما يدعوني كي أناشد الحالة الإسلاميّة الشيعيّة النهضوية لا سيما في إيران ولبنان ، أن تبادر بنفسها إلى تشكيل مؤتمر الاعتدال الشيعي بما تملكه من حضور قويّ وفاعل في الساحة الإسلامية ، وبما نملكه من ثقة بها ، نعم نحن نطالبها