حيدر حب الله

44

حجية السنة في الفكر الاسلامي

شؤون المحدّثين . لكنّه غير واضح ، فإن التحلّي بصفة له دلالة شرعية أيضاً من حيث الجواز ، بل وربما الاستحباب أحياناً ، أو الراجحية بالمعنى الأوسع . ح - السنّة والصادر سهواً هل تشمل السنّة ما صدر عن المعصوم سهواً أم لا ؟ ينفتح البحث حول هذا الموضوع على النظرية القائلة بجواز السهو على النبي كما مال إليه مشهور أهل السنّة ، ومثل الشيخ الصدوق ( 381 ه - ) من علماء الإمامية على ما ينقل عنه ، أما على النظرية المشهورة عند الإمامية فلا مجال لهذا البحث إطلاقاً ؛ لانعدام موضوعه ومحلّه . وعلى تقدير تخطّي النظرية الكلامية ، يُفترض إدراج ما صدر سهواً في السنّة أيضاً إذا وقع الفعل المشوب بالسهو محلًا لفعل عمدي يكشف عن حكمه ، كما لو سها في الصلاة ثم تدارك الحكم ، أو علم بأنّه سها وتجاهل ولم يتدارك شيئاً ، بحيث نعلم بعدها بما يجب فعله على تقدير السهو وما لا يجب ، أما نفس السهو بما هو هو فلا نجد معنى لدخوله في مباحث السنّة بحسب الاصطلاح الأصولي الخاص لا بحسب المعنى العام الذي سنذكره لاحقاً إن شاء الله ؛ لأنّ السهو في حدّ نفسه يحدّد معطى كلامياً وفق المعنى العام الذي سنختاره . ومن هنا يعلم أيضاً أنّ ما صدر عنه عن جهل بالحكم أو الموضوع - بناء على جواز ذلك كلامياً - يكون داخلًا في تعريف السنّة كذلك بالبيان الذي ذكرناه . ط - تعريف السنّة والفعل الخصوصي و . . . أخرج بعضهم ما كان صادراً عن المعصوم على نحو الخصوصية له ، كمختصات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك على أساس أنه لا يؤخذ منها أيّ حكم شرعي ، فلا يترقب