حيدر حب الله

24

حجية السنة في الفكر الاسلامي

ثالثاً : سعت الدراسة لمراجعة المصادر التراثية الإسلامية ذات الدرجة الأولى قدر جهدها ومكنتها ، لهذا اعتمدت تناول النظريات وأدّلتها من مصادرها الرئيسة لا المصادر الثانوية ، كلّما تسنّى لها ذلك . رابعاً : اعتمدنا التنظيم الموضوعي للأبحاث تبعاً لمعيارية الدراسة ، لهذا لم نأخذ بعين الاعتبار التسلسل الزمني ، وإن احتجنا إلى هذا الإطار الزمني في بعض الموارد ، كالإجماع ونحوه . خامساً : اعتمدنا - قدر المستطاع - منهج الموضوعية ، لهذا لم نعتبر أنّ هناك أصلًا مسلّماً في مادة مسألتنا ، غير الأصول الكلامية والفلسفية والمنطقية الموضوعة ، ولهذا يجد القارئ أننا مارسنا نقداً لبعض ما يعدّ مسلّماً من الأدلّة ، كما تبنينا بعض الأدلّة الأخرى ، وسعينا قدر الجهد ألا ننطلق من موقف دفاعي عن أحد ، بل بكلّ تجرّد وموضوعية ممكنة ، ولم نضع - والله الشاهد - أيّ نتيجة مسبقة مطلقاً ، بل سرنا - حتى المستطاع - مع حركة الأدلّة ومنهج البحث ، لهذا نأمل أن نكون مصيبين في أفكارنا ، ومنصفين في التعامل مع أفكار غيرنا ، كائناً من كان ، والله الموفق . سوابق البحث ، أو الجهود المنجزة من قَبْل تناول العلماء المسلمون بشكل متفرّق بعض موضوعات دراستنا هنا ، لا سيما في كتبهم الأصولية والتفسيرية أو في بعض الرسائل المفردة المستقلة ، إلا أن الفترة الأخيرة - قرابة قرنين - شهدت سجالًا حول الموضوع ، لهذا اهتمّينا أيضاً بنتاجات هذه الفترة ، حسبما توفر لنا من مصادر ومصنّفات ، وأركّز هنا على دراسة الدكتور عبد الغني عبد الخالق ، إذ ما زالت تمثل واحدةً من أهم الدراسات في هذا الموضوع على صعيد مدرسة الانتصار لنظرية السنّة ، فيما يمثل كتاب العودة إلى القرآن لقاسم أحمد الماليزي ومصنفات أخرى أنموذجاً عن الفريق الآخر النقدي . وقد وجدنا اهتماماً سنياً بالموضوع أكثر من الاهتمام الشيعي ، لأسباب عديدة ، لهذا