حيدر حب الله

708

حجية الحديث

ورفضاً لمستندات هذه النظريّة ، وأنّ العبرة بالخبر الموثوق الصدور ، ومن هؤلاء السيّد علي السيستاني « 1 » . غير أنّ بيننا وبين نظريّة السيد السيستاني فروقات واضحة خاصّة على الصعيد الميداني الصغروي التطبيقي . من هنا ، على الفقيه والأصولي والمحدّث رصد المعطيات الموضوعيّة التي تفيد الاطمئنان بصدور الأخبار ، بعيداً عن النزعات الإفراطية الإخبارية والحشوية ، التي يغلب على كثير منها طابع تقديس التراث ، وبعيداً أيضاً عن النزعات التفريطية التشكيكية الانسدادية أو المعاصرة النقدية التي يغلب عليها طابع فقدان الثقة بالموروث ، وقد أسلفنا الحديث عن هذا الأمر ، وللمزيد من تفصيل تحليل هذه العناصر لابدّ من خوض التجربة الميدانيّة في التعامل مع النصوص الحديثية .

--> ( 1 ) صرّح ببطلان نظريّة حجيّة خبر الواحد ، وثبوت حجية الخبر الموثوق في كتابه : حجيّة خبر الواحد : 198 ، إلا أنّ بيننا وبين نتيجته خلاف لو كان يقصد غير الاطمئنان الشخصي من عنوان الخبر الموثوق ، فتأمّل جيّداً ، وسوف نبحث بالتفصيل في كتابنا المخصّص لدائرة حجيّة الحديث ، القضايا المتصلة بالوثاقة والعدالة والوثوق بمعانيها وامتداداتها ، إن شاء الله تعالى .