حيدر حب الله
583
حجية الحديث
بعدي ؟ ! ألا يشي هذا التعبير بأنّ الرواية وضعت في عصر الغيبة ( بعد 260 ه - ) ، وأنّ الراوي باعتبار أن القضيّة بالنسبة إليه تكون بلقاء المهدي أحال الأمر إلى لقائه ؟ علماً أنّ هذه الرواية جاءت في كتاب الاحتجاج بلا سند . ونستنتج ممّا تقدّم أنّه لم تسلم أيّ رواية من هذه الروايات من الإشكال الدلالي ، فضلًا عن أنّ بعضها ضعيف السند ، كالروايات ( رقم : 4 - 6 - 8 - 9 - 11 - 12 - 13 ) ، وبعض هذه أقرّ السيد الصدر بضعفه السندي كالرواية الرابعة والخامسة والسادسة ، كما أقرّ السيد كاظم الحائري بإرسال الروايتين اللتين أضافهما ، وهذا كلّه يضعف الوثوق بالصدور . نتيجة البحث في المستند الحديثي لحجيّة خبر الثقة الظنّي والذي استنتجناه من دراسة المستند الحديثي لنظريّة حجية خبر الواحد ، أنّه لم يتمّ حديث يُثبت حجيّة خبر الواحد بحيث يكون متواتراً بأي مستوى للتواتر أو قطعيّ الصدور أو مطمأنّه ، وفي الوقت عينه تامّ الدلالة ، فالاعتماد على المستند الحديثي غير تام ، وما يمكن أن يكون دالًا أو تقوى فيه احتمالات الدلالة لا يبلغ حدّ الاطمئنان بصدوره ، لقلّة عدده جداً . وعليه ، فلا الكتاب ولا السنّة حتى الآن أثبتا لنا الظنّ الصدوري أو حجيّة خبر الثقة الظنّي الذي لا يبلغ اليقين ولا الاطمئنان ، بل عمومات الكتاب - المؤيَّدة ببعض الروايات - يفترض نهيها عن العمل بالظنّ بما يشمل الظنّ الصدوري .