حيدر حب الله
560
حجية الحديث
ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه » ، فقلت : فكيف نذكره ؟ فقال : « قولوا : الحجّة من آل محمّد عليهم السلام » « 1 » . وفي خبر أبي خالد الكابلي عن الإمام الباقر ، أنّ الكابلي قال له : جعلت فداك ، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به ووحشتي من الناس . قال : « صدقت - يا أبا خالد - فتريد ماذا ؟ » ، قلت : جعلت فداك ، لقد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطرق لأخذت بيده . قال : « فتريد ماذا ، يا أبا خالد ؟ » قلت : أريد أن تسمّيه لي حتى أعرفه باسمه . فقال : « سألتني والله - يا أبا خالد - عن سؤال مجهد ، ولقد سألتني عن أمرٍ ما كنت محدّثاً به أحداً ، ولو كنت محدّثاً به أحداً لحدّثتك ، ولقد سألتني عن أمر لو أنّ بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطّعوه بضعة بضعة » « 2 » . وفي خبر جابر الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول : « سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ فقال : أمّا اسمه فإنّ حبيبي شهد إليّ أن لا أحدّث باسمه حتى يبعثه الله . قال : فأخبرني عن صفته . قال : هو شاب مربوع ، حسن الوجه ، حسن الشعر ، يسيل شعره على منكبيه ، ونور وجهه يعلو سواد لحيته ورأسه ، بأبي ابن خيرة الإماء » « 3 » . فمثل هذه النصوص - وبعضها يجمع بين التوصيف وعدم الاسم - تبعد هذا الاحتمال في تفسير الاسم ، ولهذا نجد شبه إطباق من العلماء على فهم الاسم بمعناه اللغوي والعرفي المتداول ، ومن هنا لمّا ذكر الصدوق رواية ورد فيها اسم المهدي علّق فقال : جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم عليه السلام والذي أذهب إليه النهي عن تسميته عليه السلام « 4 » .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 328 ، 332 - 333 ؛ والإمامة والتبصرة : 118 ؛ وعلل الشرائع 1 : 245 ؛ وكمال الدين : 381 ، 648 ؛ والخزاز القمي ، كفاية الأثر : 289 . ( 2 ) النعماني ، الغيبة : 299 - 300 . ( 3 ) الطوسي ، الغيبة : 470 . ( 4 ) الصدوق ، عيون أخبار الرضا 1 : 48 .