حيدر حب الله

541

حجية الحديث

قلت : لما جاء عنكم من الرواية في الهندباء . . « 1 » . ومن ذلك مرفوعة إبراهيم بن هاشم ، قال : سألت امرأةٌ أبا عبد الله عليه السلام ، فقالت : إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوماً حتى أفتوني بثمانية عشر يوماً ، فقال أبو عبد الله : « ولم أفتوك بثمانية عشر يوماً ؟ » ، فقال رجل : للحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( أنه ) قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « إنّ أسماء ( بنت عميس ) سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أتى بها ( لها ) ثمانية عشر يوماً . . » « 2 » . وغيرها من الروايات « 3 » . إلا أنّ هذه المجموعة - مع كون مواردها محدودةً - لا يوجد ما يؤكّد أنّ الرواة كانوا قد أخذوا بتلك الروايات التي حدّثوا بها أمام الأئمّة من باب الظنّ ، فلعلّه من باب اليقين أو العلم العادي ، أو سمعوا ذلك من الإمام السابق ، وندرة الموارد مع كثرة حصول الأمرين ( اليقين - الاطمئنان ) يعيق دون تتميم الاستدلال بهذه الروايات ؛ لأنّه لابد من إثبات الاعتماد على الظنّ فيها كي يتمّ الاستدلال بها ، وهو صعبٌ هنا . وسكوت الإمام كاشفٌ عن واقعيّة صدور تلك الأحاديث التي نقلوها ، ولم يكن في مقام البيان من حيث مستويات الحصول على الخبر يقيناً أو ظنّاً ، فلا إطلاق فيها أيضاً . 17 - نصوص النهي عن أخذ روايات المخالفين في المذهب المجموعة السابعة عشرة هي ما دلّ على عدم أخذ الرواية ونحوها من المخالفين في المذهب والرجوع في ذلك إلى الشيعة ، مثل خبر هارون بن خارجة - في خبر السرائر المرسل إلى أبان - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّا نأتي هؤلاء المخالفين لنستمع منهم

--> ( 1 ) المصدر نفسه 1 : 305 . ( 2 ) المصدر نفسه 1 : 306 . ( 3 ) المصدر نفسه 1 : 306 ، 373 - 374 .