حيدر حب الله
522
حجية الحديث
الروايات ما دام الاطمئنان حجّة عقلائية ممضاة شرعاً بلا حاجة إلى ورود هذه النصوص والطوائف هنا ؟ ! أمّا ما ذكره السيد محمّد الرجائي ، من أنّ ظاهر هذه النصوص حجيّة خبر الصادق الواقعي ، وهذا لا يكون خبره إلا مطابقاً للواقع ، فينحصر في المعصوم أو نحوه ، فلا يشمل غيره « 1 » ، فهو غير واضح ؛ فإنّ عنوان الصادق عنوانٌ عرفي لا يُنظر فيه لجذره الفلسفي اللغوي ، فنحن نصف فلاناً وفلاناً بالصادق والثقة دون أن نتصوّر فيه العصمة بالضرورة ، فلا يحتاج لصدق هذه العناوين الواردة في ألسنة هذا النوع من الروايات إلى فرض العصمة والصدق الواقعي الدائمي ، بل هي عناوين وأسامي فاعل تصدق عرفاً في غير هذه الحال أيضاً . نعم لو ادّعى أنّ نظر هذه النصوص إلى تكريس مرجعيّة أهل البيت دون غيرهم ، وأنّها تريد الإشارة لهم وتأكيد أمر عقدي وليس أمراً فقهيّاً أو شرعيّاً ، وأنّ هذا سياقها الخارجي ، لكان أفضل ، ولعلّه يريد هذا ، لكنّه غير ظاهر من سياقات هذه الروايات ، بل القرائن فيها على عكسه . 4 - نصوص تصديق بعض الكتب والأحاديث الخاصّة ، مناقشة ورفض المجموعة الرابعة هنا ما جاء في بعض الروايات من تصديق بعض الأحاديث أو الكتب ، مما يفيد إعطاءها الحجيّة ، وهو أمر غير مفهوم إلا إذا أعطيت الحجية لخبر الواحد . ومن هذه الروايات خبر داوود بن القاسم أنّ أبا جعفر الجعفري قال : أدخلت كتاب يوم وليلة الذي ألّفه يونس بن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري عليه السلام ، فنظر فيه ، وتصفّحه كلّه ، ثم قال : هذا ديني ودين آبائي ، وهو الحقّ كلّه » « 2 » .
--> ( 1 ) انظر : الرجائي ، منهاج الأصول 1 : 444 . ( 2 ) تفصيل وسائل الشيعة 27 : 100 ، كتاب القضاء ، باب وجوب العمل بأحاديث النبي و . . ،