حيدر حب الله

476

حجية الحديث

الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ) ( البيّنة : 1 - 2 ) « 1 » . وهو وجه بلاغي لغوي ظريف في نفسه ، ويغنينا عن تقدير عامل النصب في ( رسولًا ) ، وفي الوقت عينه يبرّر توصيف الذكر بأنّه رسول ، محافظاً على كون الذكر هو القرآن الكريم ، دون أن ينسب التنزيل للرسول نفسه ، وهو أفضل الوجوه المنسجمة مع مجمل التعابير القرآنيّة ، والعلم عند الله . الرواية السابعة عشرة : خبر حمزة بن الطيار ، أنه عرض على أبي عبد الله عليه السلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعاً منها ، قال : « كفّ واسكت - ثم قال - : إنه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكفّ عنه والتثبّت ، والردّ إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد ، ويجلو عنكم فيه العمى ، قال الله تعالى : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) » « 2 » . والرواية ظاهرة في التطبيق ؛ إذ غايته أنّ الإمام استند إلى كبرى عامة متضمّنة في الآية ، إلا أنّ الرواية ضعيفة السند بحمزة بن الطيار ( حمزة بن محمّد الطيار ، حمزة الطيار ) ، فهو مجهول الحال ، وما ورد من روايات في مدح الطيار راجع إلى والده ، ولا يحرز رجوعه إليه « 3 » . الرواية الثامنة عشرة : خبر هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) من هم ؟ قال : « نحن » ، قلت : علينا أن نسألكم ؟ قال : « نعم » ، قلت : عليكم أن تجيبونا ؟ قال : « ذاك إلينا » « 4 » .

--> ( 1 ) انظر : ابن عاشور ، التحرير والتنوير 28 : 302 ؛ وفضل الله ، من وحي القرآن 22 : 300 . ( 2 ) الكافي 1 : 50 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 27 : 25 ؛ ومستدرك الوسائل 17 : 268 . ( 3 ) انظر : معجم رجال الحديث 7 : 283 ، رقم 4042 ؛ و 291 ، رقم : 4066 ؛ و 293 - 295 ، رقم : 4071 . ( 4 ) انظر : مستدرك الوسائل 17 : 276 - 277 ؛ وبصائر الدرجات : 59 ؛ وأمالي الطوسي : 664 .