حيدر حب الله

472

حجية الحديث

أهل الذكر . . » « 1 » . والرواية - أعني خبر دعائم الإسلام - مضافاً إلى الإرسال الشديد الذي فيها ، ظاهرة في تفسير الذكر في الآية بالنبيّ لا بالقرآن ، وهذا ليس تطبيقاً بل تفسير ، كما هو واضح ، وهي بهذا قد تعارض بعض الأخبار المتقدّمة التي تفسّر الذكر بالقرآن الكريم ، وفيها ما هو الصحيح سنداً . وسيأتي ما يتعلّق بفهم هذه الرواية لآية سورة الطلاق . الرواية السادسة عشرة : خبر الريّان بن الصلت في خبر مجلس الحوار الذي جرى بين الرضا عليه السلام والعلماء في مجلس المأمون ، وهو خبر طويل يعدّد الآيات الواردة فيهم عليهم السلام ، وجاء فيه : « . . وأما التاسعة ، فنحن أهل الذكر الذين قال الله عز وجل : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ، فنحن أهل الذكر ، فاسألونا إن كنتم لا تعلمون ، فقالت العلماء : إنما عنى الله بذلك اليهود والنصارى ، فقال أبو الحسن عليه السلام : سبحان الله ! وهل يجوز ذلك ، إذاً يدعونا إلى دينهم ، ويقولون : إنهم أفضل من دين الإسلام ؟ ! ، فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوه يا أبا الحسن ؟ فقال أبو الحسن : نعم ، الذكر رسول الله ، ونحن أهله ؛ وذلك بيّن في كتاب الله عز وجل ، حيث يقول في سورة الطلاق : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ ) ، فالذكر رسول الله ، ونحن أهله « 2 » . والرواية ظاهرة في التفسير لا التطبيق ، كما أنّ تقديم نحن على أهل الذكر ، يقرّب من فرضيّة الحصر والتفسير ، كما أنها تفسّر الذكر بالرسول لا بالكتاب . وفي سند الرواية عليُّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب ، الذي لا توثيق له سوى أنه

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 532 . وقد تركنا النصّ كما هو رغم عدم مطابقته لما في القرآن الكريم في بعض الآيات . ( 2 ) الصدوق ، عيون أخبار الرضا 2 : 216 ؛ والأمالي : 625 ؛ وبشارة المصطفى : 358 - 359 ؛ والحراني ، تحف العقول : 435 .