حيدر حب الله

461

حجية الحديث

المسؤولون » « 1 » . 6 - 7 - وقد تقدّم خبر عبد الله بن عجلان وخبر عبد الرحمن بن كثير اللذين يندرج شقّهما الثاني هنا أيضاً « 2 » . وسبب كون هذه الروايات محتملة ، أنّها لا تبيّن من هو الذكر ، فربما يكون النبيّ وقد يكون القرآن الكريم وهم أهل القرآن ، وقد يقصد أنّ النبي وأهل بيته هم معاً أهل الذكر ، بمعنى أهل القرآن أو نحو ذلك ، وقد يُقصد أنّ النبي هو الذكر ، وأهل بيته هم أهل الذكر . وهذه الروايات - عدا خبر ابن عجلان وابن كثير - لا علاقة لها بالآيتين اللتين نبحث عنهما ؛ لأنها لا تتحدّث عنهما ، نعم آخرها قد يفيد ذلك ، لكنه عام فقد يكون تعبير أهل الذكر ، أي أهل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا يكون لها نظر إطلاقاً إلى ما نحن فيه ، ولا هي بصدد تأسيس قاعدة كما هو واضح . وأما من الناحية السنديّة ، فرواية أبي بصير تامّة السند حسب الظاهر ، وبعض الروايات الأخَر كذلك بصرف النظر عن مسألة كتاب بصائر الدرجات . إلا أنّ هناك مشاكل تشكّكنا بصدورها ، فقد فسّرت الذكر في الآية بأنّه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فكيف يصحّ من الآية أن تقول : وإنّك لذكر لك ولقومك ؟ ! وكيف يستقيم المعنى في هذه الآية الكريمة بناء على هذا التفسير ؟ ! كما أنّ تفسير ( قومك ) بخصوص أئمّة أهل البيت النبوي غريب ؛ فالقرآن استخدم هذه الكلمة في حقّ النبي وسائر الأنبياء مرات كثيرة ، والمعروف منها في التعبير القرآني عموم الأمّة التي بعث الأنبياء فيها ولها ، ويمكن مراجعة استخدامات هذه الكلمة ، وهذا ما يؤيده الفهم العرفي واللغوي ، ولهذا استخدم القرآن في حقّ أقرباء النبي تارةً مفردة القربى أو ذي

--> ( 1 ) المصدر نفسه : 58 . ( 2 ) الكليني ، الكافي 1 : 210 ؛ وانظر : بصائر الدرجات : 60 .