حيدر حب الله
319
حجية الحديث
أ - أما سنداً ، فبورود رجل مهمل جداً فيه لم نجد له روايةً إلا هذه « 1 » ، وهو محمد بن عماد ( عمار ) البربري ، بل حتى لو حذفنا « البربري » لا نجد شخصاً ثقةً في هذه الطبقة على تقدير أنّ اسمه محمّد بن عمار ، وإلا فمحمّد بن عماد لا وجود له « 2 » ، وعلى تقدير كونه حمزة بن عمارة البربري ( اليزيدي ) ، وأنّه قد حصل تصحيف ، فهو ضعيف ، وعلى الأقلّ لم تثبت وثاقته ، فالرواية لا يصحّ الاستناد إليها . نعم ، احتمل بعضهم أنّ محمّد بن عماد البربري في كتاب الطبراني هو تصحيف لمحمّد بن حماد الترمذي ، أحد مشايخ الطبراني « 3 » ، ولعلّه محمد بن حامد الترمذي أحد شخصيات التصوّف السنيّ وكان محدّثاً أيضاً ، ويقع في طبقة مشايخ الطبراني إمكاناً ، ولعلّه محمد بن موسى بن حماد المعروف بالبربري والمتوفّى عام 289 ه - ، وكان أخبارياً عالماً ، ولكنّ تأكيد أنّ الواقع في سند فرات الكوفي هو هذا أمرٌ صعب ، بل الأمر مجرّد ظنّ واحتمال لا يغنيان من الحقّ شيئاً . يُضاف إلى ذلك أنّ تفسير فرات الكوفي هو للشيخ أبي القاسم فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، والذي يظهر أنه كان يعيش أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الهجري ، وقيل : توفي عام 352 ه - . ولا نملك من خلال كتب الحديث والرجال والتراجم والتاريخ أيّ معلومات عنه ، بل يعدّ من المهملين جداً في كتب الرجال عند المسلمين قاطبة ، إلى حدّ أنّ بعضهم ذكر أنه لو لم نجد اسمه مكرّراً في الأسانيد وفي كتب الشيخ الصدوق لحصل لنا شكّ أساساً في وجود شخص بهذا الاسم . نعم ، حكم
--> ( 1 ) رأيته واقعاً في سند رواية ، وردت عند الطبراني في المعجم الكبير 2 : 138 . ( 2 ) انظر : معجم رجال الحديث 18 : 62 - 63 . ( 3 ) انظر : أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري ، إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني : 600 .