حيدر حب الله
309
حجية الحديث
المعاصرة ، وعند الإخباريين أيضاً ، وقد ظهر عدم تماميّتها جميعاً لنفي حجية خبر الواحد ، باستثناء الوجه الثاني الذي استجبنا له في الجملة على مستوى تعديل بعض المفاهيم الاجتهاديّة لا غير ، وكذلك الدليل الأخير الذي ستكون لنا وقفة مع بعض فقراته لاحقاً بعون الله سبحانه . هذا ، وقد ذكروا أدلّةً أخرى لإثبات عدم حجية خبر الواحد عقلًا ، أغلبها صار واضح الضعف للغاية ، وقد هجره المتأخّرون ، وكان مذكوراً في كتب المتقدّمين ، كالمرتضى والآمدي وغيرهما ، منها أنّ خبر الواحد لا يفيد العلم فيجب أن لا نعمل به ، إلى غيرها من الوجوه العديدة « 1 » التي صار أمرها والجواب عنها واضحاً بعد الأبحاث التي تطوّرت تارةً على صعيد نظريات الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ، وأخرى على صعيد نظرية حجية خبر الواحد نفسها وملحقاتها وتفريعاتها وما يتصل بدليل الانسداد أيضاً وبعض ملحقاته وذيوله ، وبعضها ممّا تقدّم فلا نطيل .
--> ( 1 ) راجع في هذه الوجوه : الآمدي ، الإحكام 2 : 286 ؛ والمرتضى ، الذريعة 2 : 522 - 524 ؛ والمحقق الحلي ، معارج الأصول : 204 - 205 ؛ والعلامة الحلي ، تهذيب الوصول : 230 .