حيدر حب الله

264

حجية الحديث

21 - المروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله ، فإن وافقه فخذوه « 1 » . ونوقش في صحّته بأنّه حديث باطلٌ لا أصل له ، وقد حكى زكريا الساجي عن يحيى بن معين أنه قال : هذا حديث وضعته الزنادقة « 2 » ، ولم نعثر لهذا الحديث - لو امتاز عن سائر روايات الباب النبويّة - على سند صحيح . ومضمونه صار واضحاً . 22 - خبر ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما جاءكم عنّي فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافقه فأنا قلته وما خالفه فلم أقله « 3 » . وقد علّقوا عليه بأنّه موضوع ، وبأنّ عبد الرحمن بن مهدي قال : الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث ، وأنّ هذه الألفاظ لا تصحّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه ، وقد عارض هذا الحديث قوم من أهل العلم ، وقالوا : نحن نعرض هذا الحديث على كتاب الله قبل كلّ شيء ، ونعتمد على ذلك ، قالوا : فلما عرضناه على كتاب الله وجدناه مخالفاً لكتاب الله ؛ لأنّا لم نجد في كتاب الله ألا يقبل من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ما وافق كتاب الله ، بل وجدنا كتاب الله يطلق التأسّي به والأمر بطاعته ويحذّر المخالفة عن أمره « 4 » ، وذكر الشافعي أنّ هذا الحديث غير معروف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّ المعروف عنه خلافه ، وهو الاحتجاج بسنّته ، وأنّ عرض الحديث على

--> ( 1 ) انظر : عون المعبود 12 : 232 ؛ والقرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 38 . ( 2 ) انظر : عون المعبود 12 : 232 ؛ والقرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 38 ؛ والشوكاني ، إرشاد الفحول : 33 . ( 3 ) الرسالة : 224 ؛ وجامع بيان العلم وفضله 2 : 192 ؛ وانظر : يحيى بن الحسين ، تثبيت الإمامة : 9 ؛ والجصاص ، أحكام القرآن 1 : 629 ، و 3 : 38 ؛ وتاريخ يحيى بن معين ( الدوري ) 1 : 326 . ( 4 ) ابن عبدالبرّ ، جامع بيان العلم وفضله 2 : 191 - 192 ؛ والفتني ، تذكرة الموضوعات : 28 ؛ والعجلوني ، كشف الخفاء 1 : 86 ، و 2 : 423 ؛ والبيهقي ، دلائل النبوّة 1 : 26 - 27 ؛ والعظيم آبادي ، عون المعبود 12 : 232 .