حيدر حب الله

253

حجية الحديث

14 - خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : قال الصادق عليه السلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردّوه . . » « 1 » . ودلالة الرواية واضحة في المطلوب بالمعنى الذي سبق ، طبقاً لما قلناه في إمكانية الاستناد إلى أخبار الترجيح بموافقة الكتاب في مقامنا هنا . تحقيق حول رسالة القطب الراوندي في اختلاف الأخبار لقد عقد السيد محمّد باقر الصدر بحثاً مطوّلًا في سند هذه الرواية ، ومن ثم نسبة رسالة الأخبار إلى الراوندي ، توصّل فيه إلى صحّتها السندية ، ولن نخوض مطوّلًا في بحثه ، لكننا نعلّق بثلاثة أمور فقط ، نكتفي بها : أ - هل من سبيل للتحقّق من حال أبي البركات علي بن الحسين ؟ الأمر الأوّل : إنّ هذه الرواية موجودة في كتابٍ ( رسالة في أحوال أحاديث أصحابنا وإثبات صحّتها « 2 » ) لسعيد بن هبة الله الراوندي ، الذي تبدو وفاته في القرن السادس الهجري ؛ لأنّه يقع في طبقة مشايخ ابن شهرآشوب المازندراني ومنتجب الدين الرازي ، حيث ترجماه في كتابيهما دون أن يذكرا له هذه الرسالة « 3 » . وهو يرويها عن محمّد وعلي ابنَي علي بن عبد الصمد ، وهما يرويانها عن والدهما ، الذي يرويها بدوره عن أبي البركات علي بن الحسين ، الذي يرويها عن أبي جعفر بن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله .

--> ( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة 27 : 118 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 9 ، ح 29 . ( 2 ) ذكرت لهذه الرسالة تسميات عديدة فليراجع في محلّه ، لا سيما ما ذكره السيد الجلالي في تحقيقه لها ، على ما سيأتي بيانه إن شاء الله . ( 3 ) انظر : معالم العلماء : 90 ؛ والرازي ، الفهرست : 68 - 69 .