حيدر حب الله

251

حجية الحديث

الصلد إذا أصابه المطر الجَود ) ، إلا ما أثبته القرآن » « 1 » . وهذا الخبر - إضافةً إلى ضعفه السندي بمحمد بن خالد البرقي ، وكذلك بإرسال البرقي له - لا يفيد هنا ، بل محلّه مبحث حجية السنّة الواقعية المؤسّسة ، وقد تحدّثنا عنها في كتابنا حجية السنّة ، على أنّ حجيّة الخبر الآحادي إذا كانت بدلالة الكتاب ، مثل آية النبأ أو النفر ، تكون ممّا أثبته القرآن الكريم ، وإن لم يحتو على مضمون الخبر نفسه ، إذا تمّ تجاوز إشكاليّة حجية السنّة الواقعية . 12 - خبر أحمد بن الحسن الميثمي ، أنه سأل الرضا عليه السلام يوماً - إلى أن قال - : « . . فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله ، فما كان في كتاب الله موجوداً حلالًا أو حراماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن النبي ( رسول الله ) صلى الله عليه وآله وسلم . . » « 2 » . والرواية واردة في الخبرين المتعارضين ، فيجري فيها ما تقدّم عند الحديث في مرسل الكليني ( رقم 6 ) ، فلا نطيل ، إلا أنّها ضعيفة السند بمحمد بن عبد الله المسمعي الذي ذكر الصدوق أنّ شيخه ابن الوليد كان سئ الرأي فيه ، فيعارض ما قد يُفهم من توثيق ابن الوليد له في عدم استثنائه من روايات محمد بن أحمد بن يحيى - بناء على أنّ عدم الاستثناء يفيد التوثيق ، وهو قول لم نختره في أبحاثنا الرجاليّة - فيعود مجهول الحال « 3 » ، فتسقط الرواية عن درجة الصحّة . 13 - خبر الحسن بن الجهم ، عن الرضا عليه السلام ، قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم

--> ( 1 ) الكافي 1 : 59 ، و 8 : 242 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 27 : 156 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 12 ، ح 6 . ( 2 ) الصدوق ، عيون أخبار الرضا 1 : 23 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 27 : 113 - 115 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 9 ، ح 21 . ( 3 ) انظر : عيون أخبار الرضا 2 : 24 ؛ ومعجم رجال الحديث 16 : 259 ، رقم : 11156 .