حيدر حب الله

249

حجية الحديث

فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه » « 1 » . والرواية تماثل الرواية الأولى عن السكوني ، وتلك وإن كانت ضعيفة إلا أنّ هذه الرواية تامّة السند بناء على صحّة كتاب الراوندي ، وسوف يأتي الحديث عنه مفصّلًا بحول الله تعالى ، وأنّه لم يصحّ هذا الكتاب المعروف برسالة الراوندي ، والكلام فيها كالكلام في رواية السكوني المتقدّمة تماماً فلا نعيد ولا نطيل . وبالنظر في التناسق بين مطلع الرواية وذيلها ، يظهر أنّ الرواية تريد أن تقول بأنّ الأخبار التي تردكم عليكم أن لا تعملوا بها دون بيّنة ؛ فإنّ هذا من الاقتحام في الشبهات ، ولكي يستبين لكم الأمر وترتفع الشبهة في حقّكم عليكم الذهاب نحو الحقيقة ونحو النور المتصلَين بالحقّ والصواب ، وهذه الحقيقة هي مرجعيّة الكتاب ، فما وافق كتاب الله فيمكنكم الأخذ به ، وبذلك ترتفع الشبهة ويزول اقتحام الهلكة ، وهذا اللسان ظاهره بيان الطرق الواقعيّة لا الوظائف العمليّة كما هو واضح . 8 - خبر جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام - في حديث - قال : انظروا أمرنا وما جاءكم عنّا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه . . » « 2 » . ومضمون الرواية تقدّم الحديث فيه ، وأنّ مثلها لا يدلّ على عدم حجيّة خبر الواحد ، أما سندها فضعيف ، لا أقلّ بعمرو بن شمر المتّهم بالكذب . 9 - خبر السيد الرضي ، في نهج البلاغة المعروف بعهد مالك الأشتر ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : « واردد إلى الله ورسوله ما يضلعك ( أي يثقلك ) من الخطوب ، ويشتبه عليك من الأمور . . ؛ فالردّ ( فالرادّ ) إلى الله الأخذ ( الآخذ ) بمحكم

--> ( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة 27 : 119 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 9 ، ح 35 . ( 2 ) الطوسي ، الأمالي : 232 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 27 : 120 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 9 ، ح 37 .