حيدر حب الله

234

حجية الحديث

ولا تنفيه نصوص الباب . وأمّا مادّة افتراق النصوص هنا ، ففي خبر غير الثقة الذي ليس عليه شاهد أساساً ، سواء في العقائد أم الفقه أم غيرهما ، حيث تنفيه ولا يثبته دليل الحجيّة . وعليه ، فيكون التعارض بالعموم والخصوص من وجه ، لا مطلقاً حتى يجري التخصيص ، والمفروض التساقط في مادّة الاجتماع . وعليه ، فهذه الملاحظة الثامنة في غير محلّها . كانت هذه أبرز المقاربات التحليليّة التي قدّمها الأصوليّون هنا ، وقد سجّلنا عليها جملة ملاحظات ، والمُخرجات أو المصادرات المهمّة منها وفيها ما يلي : أ - اعتبار صحّة المخالفة بالعموم والخصوص مع القرآن ، وأنّها ليست مخالفة أو هي مخالفة مقبولة ، اعتبار ذلك أمراً مسلّماً مفروضاً مسبقاً لا نقاش فيه ، ويصعب التنازل عنه ، ومن ثمّ يجب تكييف نصوص العرض وفقاً له . وهذه مصادرة مُهمّة حَكَمَت نشاطَ الأصوليّين هنا . ب - تقديم الملاحظة الثالثة والرابعة خطوة مهمّة في إرجاع غير الموافق للمخالف ؛ لرفع معضل عدم الموافقة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، وهذه من المخرَجات المهمّة . ج - تقديم الملاحظة السادسة فهماً جديداً ينسف الاستدلال بأخبار العرض على عدم حجيّة خبر الواحد ، وهو فهم يستحقّ التأمّل ، ويعدّ مُخْرَجاً مهماً هنا . وبعد هذه الجولة ، نقدّم تصوّرنا وتحليلنا لنصوص العرض على الكتاب ، كالآتي : وقفة تتبّعية مع نصوص العرض على الكتاب الكريم الشيء المفترض في بحث هذه المجموعة أن ندرسها سنداً ودلالة ؛ لنرى هل فيها تواترٌ أصلًا أو لا ؟ وهل هناك إمكانيّة لتفسيرها أو لا ؟ وكيف يفترض فهمها ؟ فنقول : إنّ روايات هذه المجموعة - وهي المسمّاة بأخبار العرض أو الطرح - هي : 1 - خبر السكوني ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ على