حيدر حب الله
168
حجية الحديث
إِثْمٌ . . ) ( الحجرات : 12 ) . 6 - وقال جلّ وعلا : ( وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) ( النجم : 28 ) . 7 - وقال تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) ( البقرة : 167 - 168 ) . وبيان الاستدلال بهذه الآيات الكريمة وغيرها أنها تنهى عن اتّباع غير العلم أو بالقول بغير علم ، كما في الآية الأولى والأخيرة ، وتشير إلى عدم وجود أيّ قيمة للظنّ وأنّه لا يُغني شيئاً ولا ينفع ، وحيث إنّ خبر الواحد لا يفيد إلا الظنّ ، بل هو من أبرز مظاهر الظنّ في الحياة البشريّة مع الظهورات اللفظيّة ، كان مشمولًا لإطلاق النهي عن اتّباع الظن ، ولا معنى للنهي هنا سوى عدم الحجيّة « 1 » ، بل عدم الحجيّة أقلّ مراتب النهي . المناقشات النقديّة على المستند القرآني لعدم الحجيّة وقد سجّل - ويسجّل - على الاستدلال بهذه الآيات عدّة مناقشات أبرزها « 2 » :
--> ( 1 ) انظر : رسائل الشريف المرتضى ، 2 : 30 ، و 3 : 269 - 270 ، 4 : 336 - 337 ؛ وابن شهرآشوب ، متشابه القرآن ومختلفه 2 : 153 - 154 ؛ والجصاص ، الفصول في الأصول 3 : 89 ؛ وقد أفاض الغروي الإصفهاني في استعراض مجموعات الآيات ذات الصلة بدرجة أو بأخرى بمبدأ العلم ورفض الظنّ ، فانظر له : بيرامون ظنّ فقيه ( حجيت ظنّ فقيه ) : 7 - 68 ؛ والصادقي الطهراني ، فقه كويا : 8 - 9 ؛ والفرقان 1 : 24 ؛ وأصول الاستنباط : 63 - 67 ، 92 ؛ وحكمي زاده ، أسرار هزار سأله : 32 ؛ والأعظمي ، دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه 1 : 30 - 31 . ( 2 ) لابدّ أن يُشار هنا إلى أنّ أصول الفقه السنّي عالج هذه النصوص في بابين ، وأحياناً أحال في أحدهما على الآخر ، وهما : باب حجيّة خبر الواحد ، وثانيهما باب حجية القياس فليلاحظ جيداً ؛ ولهذا فقد نُرجع في الهوامش لما هو من باب القياس ؛ لوحدة البحث فيهما عندهم هنا .