حيدر حب الله

15

حجية الحديث

خارطة البحث أو التصميم العامّ وانطلاقاً ممّا تقدّم ، سوف نقوم - بعون الله تعالى - بدراسة مسألة حجيّة الحديث أو السنّة المنقولة المحكية ، ضمن فصلين اثنين أساسيّين : الفصل الأوّل : حجية السنّة المنقولة اليقينية ، أو حجية الحديث القطعي . وندرس في هذا الفصل - إن شاء الله سبحانه - ما يرتبط بالحديث المؤكّد صدوره من المعصوم ، حيث سيجري التعرّض في المحور الأوّل للحديث المتواتر الذي يعبّر عن الأنموذج الأبرز للحديث القطعي ، وندرس هوية التواتر وظاهرته وعناصره الذاتية والموضوعية المكوّنة له ، وكلّ ما يتصل بالمؤثرات ذات الدور في تبلوره ، ليكون ذلك بمثابة الإطار النظري لمطالعة الأحاديث المتواترة - بعد التأكّد من وجودها - في التراث الإسلامي . في المحور الثاني من هذا الفصل ، ندرس - بحول الله تعالى - الحديث الآحادي المحتفّ بالشاهد المفيد ليقينيّته ، وهو المسمّى بالخبر المحفوف بالقرينة القطعية ، ونحلّل طبيعة هذه الشواهد والقرائن التي يمكنها توليد اليقين من أخبارٍ آحادية لم تبلغ درجة التواتر بالمعنى المصطلح . ومن خلال هذا المحور الثاني نطلّ على المحور الثالث المتصل به ، وهو عبارة عن قراءة أكثر ميدانيّةً لفرص قطعيّة أو شبه قطعيّة التراث الحديثي الإسلامي ، حيث سنعالج - إن شاء الله - ما يتصل بذلك ، ويؤثّر في تقوية أو تضعيف اليقين بالصدور ، والموقف النهائي من التراث الحديثي الإسلامي ، ذلك كلّه بقراءة عامّة كليّة . الفصل الثاني : حجية السنّة المنقولة الظنية ، أو حجية الحديث الظنّي ( خبر الواحد ) . وندرس في هذا الفصل النظريّات الأصولية الاجتهادية التي طُرحت أو يمكن أن تُطرح في هذا الصدد ، حيث سنعالج في المحور الأوّل - إن شاء الله - نظرية عدم حجيّة الحديث الظنّي أو خبر الواحد في نفسه ، ونستعرض أدلّتها وأصولها ونسعى لتقويمها .