حيدر حب الله

143

حجية الحديث

يختصر الخبر الطويل ، ويسقط منه ما أدّى نظره إلى إسقاطه « 1 » ، وإن ناقش السيد الخوئي في ذلك « 2 » . 7 - أزمة عدم ظهور الأسئلة وتحديدها بدقّة تواجه الكثير من الروايات المنقولة إلينا مشكلة جادّة تتعلّق بعدم نقل الكثير من الرواة للسؤال الذي وجّهوه للمعصوم ، فمثلًا يقول : سألته عن بيع الخمر فقال كذا وكذا . فلم يذكر لنا الراوي نصّ السؤال وإنّما ذكر عنوانه ، وهذا من أقلّ مراتب النقل بالمعنى عادةً . وهو ما يفتح الباب أمام شكّ في إمكانات وجود خصوصيّات في سؤال السائل أثرت على جواب المعصوم ، وظنّ هو أنّها عابرة ولا قيمة لها ، فنقل لنا عنوان سؤاله ، فكم ستكون القيم الاحتماليّة للجواب هنا في جملة من الموارد ؟ ألن يؤثر ذلك على درجة الثقة بالاستنتاج الديني من الحديث ؟ وهناك من يرى أنّه لو صَدّر الراوي الرواية بقوله : سُئل الإمام عن كذا وكذا ، فهذا خبرٌ مرسل ؛ لأنّه لا يُعلم أنّه كان حاضراً ليكون النقل مباشراً ، بل لعلّ ما يشهد له أنّهم في كثير من الأحيان يصرّحون بقولهم : سُئل وأنا حاضر ، مما يدلّ على أنّه لو حُذف هذا التوضيح فاحتمال عدم الحضور وارد ، ومن ثمّ الإرسال مما لا مفرّ منه ، بل قد تكون هنا شبهة تدليس من الراوي في بعض الأحيان . 8 - أزمة المعرفة بأحوال الرواة وهويّاتهم من الواضح أنّ المعرفة بحال الرواة ليس أمراً بسيطاً ، بل هو عمليّة معقّدة تحتاج للكثير من جمع الشواهد والقرائن ، ولكن إذا بُني في حجيّة قول الرجالي على ما ذهب

--> ( 1 ) النوري ، مستدرك الوسائل 11 : 169 - 170 . ( 2 ) الخوئي ، معجم رجال الحديث 17 : 347 - 348 .