حيدر حب الله

107

حجية الحديث

المحور الثاني : خبر الواحد المحفوف بالقرينة القطعيّة أو الإطمئنانيّة مقدّمة من وسائل اليقين بصدور السنّة هو الخبر الواحد الذي لا يبلغ حدّ التواتر ، بيد أنّه يحصل يقين بصدوره عن المعصوم نتيجة احتفافه ببعض الشواهد والقرائن التي توجب الوثوق به أو العلم بصدوره ، وقد اتفق الكلّ على حجيّة هذا الخبر بمن فيهم من أنكر حجيّة أخبار الآحاد ، تماماً كاتفاقهم على حجيّة الخبر المتواتر ؛ انطلاقاً من حجيّة العلم والقطع أو الاطمئنان ، حيث يفيد هذا الخبر - كالتواتر - القطع واليقين ، أو على الأقلّ يفيد الاطمئنان . بل قد يلوح من الشيخ الطوسي أنّ خبر الواحد مفهومٌ مختلف عن مفهوم الخبر المتواتر والخبر المحفوف بالقرينة « 1 » ، نظراً لعنصر القطع في المحفوف . ويظهر من كلمات بعض الأصوليّين وجود من أنكر ظاهرة الخبر الآحادي المحفوف بالقرينة القطعيّة - كما سوف نتعرّض له عند الحديث عن خبر الواحد إن شاء الله تعالى - اعتماداً على وجوه ضعيفة ناقشها المحقّقون « 2 » ، يجدر الإعراض عنها ؛ لبداهة شهادة

--> ( 1 ) انظر : الطوسي ، الاستبصار 1 : 3 . ( 2 ) انظر : المستصفى 1 : 407 - 408 ؛ والرازي ، المحصول 2 : 139 - 141 ؛ ومعالم الدين : 187 - 188 ؛