حيدر حب الله
105
بحوث في فقه الحج
وثاقته ، وأمّا بشير بن إسماعيل ( أو بشر ) فلم يوثق إلّا على احتمال ذكره السيّد الخوئي في أن يكون هو بشير بن إسماعيل بن عمّار الذي وصفه النجاشي بأنّه من وجوه من روى الحديث « 1 » ، وعليه ففي سند الحديث توقّف عدا ما في قرب الإسناد . والمقطع الشاهد في الرواية هو قول الإمام عليه السلام : « لا » في جواب ما تقول في المحرم يستظل على المحمل ؟ . . . والحوار الذي جرى بين الإمام عليه السلام وأبي يوسف فقيه الحنفية وتلميذ أبي حنيفة المبرّز ، يؤكّد أيضاً أن الحكم بدرجة الإلزام ، وإلّا لما صحّ كلّ هذا التشديد في المناظرة كما هو واضح . الرواية الرابعة عشرة : خبر الحسين بن مسلم عن أبي جعفر الثاني عليه السلام : أنه سئل ما الفرق بين الفسطاط وبين ظلّ المحمل ؟ فقال : « لا ينبغي أن يستظل في المحمل . . . » « 2 » . والرواية غير ظاهرة في نفسها في التحريم ، فإن كلمة « لا ينبغي » كما لا تتأبّى عن الدلالة على الحرمة ، لا تستعصي أيضاً عن الدلالة على الكراهة ، مما يحيجها إلى القرينة لتأكيد هذا أو ذاك ، ومعه لا تكون الرواية دالة على المطلوب ، هذا علاوة على ضعفها السندي لا أقل بجهالة الحسين بن مسلم نفسه . الرواية الخامسة عشرة : خبر المعلّى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يستتر المحرم من الشمس بثوب ، ولا بأس أن يستر ( يستتر ) بعضه ببعض » « 3 » . ومقتضى النهي عن الاستتار بثوب - بل ظاهره - الشمول للتظليل في الجملة ، فإن التظليل بثوب مما يصدق عليه قطعاً عنوان الاستتار ، فتكون الرواية دالّةً على حرمة التظليل في الجملة . الرواية السادسة عشرة : صحيحة سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده ؟ قال : « لا ، إلّا من علّة » « 4 » .
--> ( 1 ) . معجم رجال الحديث 4 : 220 ، 233 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، باب 66 ، ح 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، باب 67 ، ح 2 ؛ وذكره في ذخيرة المعاد : 597 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، باب 67 ، ح 5 .