حيدر حب الله
71
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
خلال رؤية مجموعيّة مقارنة ونقديّة إلى نتيجة نهائيّة . هذه نظرة موجزة في هذه الرواية والتفصيل في محلّه ، والعلم عند الله . 702 - أسباب قلق بعض العلماء والمفكّرين من العرفان والتصوّف * السؤال : يوجد اتجاهان في الموقف من العرفان : واحدٌ منهما مؤيّد له ، وأبرز المؤيدين صدر المتألهين الشيرازي والإمام الخميني والعلامة الطباطبائي وغيرهم ، والاتجاه الآخر معارض كما في المدرسة الشيخيّة والمدرسة التفكيكيّة . وسؤالي : ما هو تأثير العرفان في العقائد - بما فيها المذهبيّة - مما جعل هؤلاء يقفون موقف الرفض ، بل يتعدّاه أحياناً إلى التكفير ؟ هل العرفان يرفض شيئاً من العقائد لا سيما المذهبيّة ؟ حبّذا أن يكون الجواب بضرب بعض الأمثلة على ذلك ؟ شاكرين لكم جهودكم ، أدامكم الله . * لعلّ بإمكاني أن أوجز أهم مصادر القلق عند بعض علماء المسلمين من العرفان وأفكاره ، في النتائج تارةً ، وفي المنهج أخرى ، وفي السلوكيات ثالثة ، وأختصر ذلك بالآتي : 1 - وجود بعض الأفكار والآراء التي ذهب إليها بعض العرفاء وبعض الفلاسفة ، ويعتبر المفسّرون والمحدّثون والفقهاء أنّها تخالف العقائد الدينيّة التي صرّحت بها النصوص ، مثل القول بالمعاد الروحاني فقط ، والذي يخالف صريح مئات النصوص القرآنيّة والحديثية ، ومثل القول بقدم العالم ، الذي يخالف - من وجهة نظر الفقهاء والمفسّرين أيضاً - ما صرّحت به الكثير من النصوص الدينية ، ومثل القول بأنّ الآخرة باطن الدنيا وليست نهاية زمنيّة لها ، ومثل نظريّة الجبر