حيدر حب الله

456

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

حذر لا متناه إزاء كافّة ظواهر الحياة ، لاسيّما المعاصرة ، الأمر الذي يخلق شعوراً بالقلق تجاه هذا التديّن . المطلوب منّا اليوم هو : 1 - عرض الدين بجناحي الترغيب والترهيب معاً ، بل أجد نفسي أميل أن يكون خطابنا الديني للمجتمعات الإسلاميّة ( اليوم ) خطاباً أقرب إلى الترغيب منه إلى الترهيب ؛ لأنّ هذه المجتمعات عانت ولعقودٍ طويلة من الاستبداد والقمع والخوف والرعب ، وتريد فضاء آمناً وطمأنينة تعطيها السكينة والراحة ، فعلينا أن لا نجعل الدين في نظرها أحد مظاهر هذه الأمور العنفيّة ، فيربطون بين الدين وبين ما رأوه من جور الحكّام وفساد الأنظمة ورعب أجهزة المخابرات ، فلا يميّزون بين فريضة رائعة في الإسلام اسمها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين دوريات الشرطة وأجهزة الأمن القمعيّة في المجتمعات العربيّة . إنّ فريضة الأمر بالمعروف هي فريضة الوعي والمسؤولية تجاه تراجع المجتمع على مختلف الصعد ، لكنّ تحويلها إلى فريضة رعب وعبوس وتقطيب الحاجبين وإعراض عن الناس وصرف الوجه عنهم مغضباً وغير ذلك من الطرق التي تنفع في زمان ومكان دون آخر . . هو خطأ كبير في عصرنا الحاضر ، والمؤسف أنّ الكثيرين منّا يرون أنّ المرحلة هي مرحلة الغلظة في التعامل مع الناس لا الشفقة والرحمة ، دون أن يدرسوا أوضاع مجتمعاتنا المؤلمة التي عانت الأمرّين من الكثير من الصعوبات والمآسي . 2 - التخفيف من سباق الاحتياطات في الفتاوى والتطبيقات والممارسات ، والتنعّم بما أحلّه الله للإنسان . 3 - التخلّي عن قاعدة سدّ الذرائع بمعناها السلوكي والتطبيقي ، والتي تعدّ -