حيدر حب الله
440
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الإملائيّة والنحويّة وحتى الأخطاء التي في نقل المصنّف للآيات والروايات ، مع أنّ المطلوب هو ذكرها بعينها ، ثم تدوين هامش يشير إلى أنّ الأصحّ هو كذا وكذا . هذا فضلًا عن قيام بعض دور النشر وأمثالها بإجراء بعض التدخّلات في متون بعض الكتب أحياناً - ولو قليلة جداً - بشكل غير مقبول مهنيّاً وأخلاقيّاً ، كما في حذف بعضهم بحثاً فقهيّاً بأكمله عندما طبع أحد كتب بعض الفقهاء المتأخّرين رحمه الله ؛ لأنّ البحث لا ينسجم مع بعض التوجّهات السياسيّة للناشر ! 803 - مدى الحاجة للنسخ المخطوطة مع وجود نسخة بخطّ المؤلّف ! * السؤال : إذا كنت أحقّق مخطوطةً بخطّ المؤلّف ، فما الداعي أن أذكر فروق النسخ الثانوية في الهامش كما يصنع الكثير من المحقّقين ؟ أليس الذي أشتغل على تحقيقه هو نصّ المؤلف المقطوع به ؟ * إنّ قيمة النسخ الأخرى تأتي من أسباب متعدّدة كما هو معروف في علم قواعد التحقيق : أ - فقد تكون نسخة المؤلّف المتوفّرة بين أيدينا مسوّدة وليست مبيّضة ، فيما تكون النسخ الثانوية منقولة عن النسخة المبيّضة فنحتاج للمقارنة بين النسخ . ب - وكذلك لو كان المؤلّف قد عدّل في الكتاب بعد فترة زمنيّة بحيث غيّر أو حذف أو زاد ، ولهذا يقولون في هذا المجال بأنّه لو تعدّدت نسخ المؤلّف نفسه فالمطلوب التركيز على النسخة الخطيّة الأخيرة زماناً التي وصلتنا منه ، والعديد من المؤلّفين في التراث العربي والإسلامي تركوا أكثر من نسخة لكتبهم ، مثل ما