حيدر حب الله
421
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وشعائر مخترعة ، والمخترعة تشملها العمومات الدالة على مشروعيّة كلّ شعيرة شعيرة . والقول بتوقيفية الشعائر ممنوع ، كما فصّل في محلّه . وأيضاً ما جاء في المستدرك من ارتداء العلويات بل القرشيات السواد في الشام بعدما أذن لهنّ يزيد بالرجوع ، وهذا دليل على لبس السواد خلال شهر صفر المظفّر ، وقد أمضى الإمام زين العابدين فعلهنّ ، ما يكشف عن محبوبيّة ذلك فضلًا عن مشروعيّته ، ويمكن أن يستشرف ذلك من خلال رواية أحمد بن إسحاق الواردة في عيد ربيع المولود ، فإنّ اتخاذ يوم التاسع منه يوم عيد يكشف عن الخروج من حالة حزنٍ وأسى ودخول في حالة فرح وسرور ، ولا يبعد أن يكون ذلك لنزع السواد الذي كان متخذاً لشهري محرم وصفر ، فتأمّل . بل قد تضمّنت الرواية المذكورة التصريح بأنّه يوم نزع السواد ، وهذا يساعد على ما ذكرناه من ارتداء الأسود خلال هذين الشهرين حتى حلول يوم العيد . وقد يؤيّد المقام وأنّ السواد شعار كلّ مؤمن يعيش الحزن على الحسين بما فعله العباسيّون في ثورتهم باتخاذهم السواد شعاراً ، مظهرين الحزن على الإمام الحسين ، وهذا يكشف عن كون السواد يعدّ مظهراً من مظاهر الحزن والأسى والتفجّع يلبسه كلّ من يعيش الألم والأسى . انتهى . شيخنا الكريم ، هذه تقريباً عبارات الشيخ الذي كان يريد - على ما يبدو - أن ينتقدكم ؟ فما تعليقكم ؟ * بعد الشكر لكم وللشيخ الناقد الموقّر حماه الله ( ولو بناءً على احتمالكم كونه ناقداً لي ) ، لو تسمحون لي ببعض التعليقات ، التي سأسير بها على وفق سيركم في ذكر ملاحظاته المشكورة ، وأتمنّى أن تُقرأ تعليقاتي بهدوء ، وتلاحظ عباراتها وقيودها جيداً ؛ رفعاً لأيّ التباس : أولًا : إنّ الاستدلال بسيرة بعض العلماء المعاصرين غير دقيق هنا ؛ وذلك :