حيدر حب الله
396
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
بحجّة وسائل النقل وخوفاً عليّ منها ، علماً بأنّها متوفّرة وآمنة أيضاً ، وتارةً أخرى بحجّة أنّه لا يستطيع الابتعاد عنّي ، وثالثة يقول : أحتاج إلى شخص يطهو لي الغداء والعشاء ؛ لأنّه طالب ، فما هو رأيكم ؟ * من الناحية الفقهيّة ، يختلف الفقهاء في اشتراط إذن الزوج في مسألة خروج الزوجة من بيتها ، فبعضهم يرى هذا الشرط فقط في حال منافاة خروجها لحقوقه الزوجيّة مثل الاستمتاع ، كالسيد محمد حسين فضل الله والشيخ محمد مهدي شمس الدين ، وهو الظاهر من السيد محمود الهاشمي ، وبعضهم الآخر يوسّع مساحة الاشتراط ، فيرى أنّ الزوجة لا يمكنها الخروج مطلقاً من البيت إلا بإذن زوجها ، سواء نافى خروجها حقّه أم لا ، كما هو رأي جماعة من الفقهاء مثل السيد الكلبايكاني ، والسيد الخامنئي ، والشيخ الوحيد الخراساني ، والسيد محسن الحكيم ، والسيد محمد باقر الصدر ، والسيد محمد صادق الروحاني ، والسيد عبد الأعلى السبزواري ، والسيد علي السيستاني ، والشيخ محمد أمين زين الدين وغيرهم ، وبعضهم بنى شرط الإذن مطلقاً على الاحتياط الوجوبي مثل السيد الخوئي والشيخ الفياض والشيخ جواد التبريزي وغيرهم . وعلى كلّ مكلف أن يعمل بما يُمليه عليه اجتهاده أو تقليده . وقد سبق لي أن بحثتُ هذا الموضوع بالتفصيل في كتابي ( دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر 2 : 280 - 304 ) ، وتوصّلت إلى أنّ الرجل والمرأة لهما حكم واحد ، وهو عدم جواز الخروج من البيت لو نافى الخروج حقّ الطرف الآخر لا مطلقاً ، سواء اعتبرنا الخروج محرّماً في نفسه أو اعتبرناه متضمّناً أو مستلزماً للحرام الذي هو عدم تسليم الحقّ للطرف الآخر . وأمّا من الناحية العمليّة ، فعلى الزوجة أن تتفهّم بعض مبرّرات الزوج ، فلعلّ