حيدر حب الله

359

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

المفهوم وآثاره الفقهيّة لعلّها كانت واسعةً بشكل أبرز بين الشيعة ، وسأشرح ما يتعلّق بسؤالكم ضمن محورين : المحور الأوّل : معنى النصب والنواصب اختلف الفقهاء في معنى النصب والنواصب ، وذلك على خطوط ثلاثة أساسيّة : الخطّ الأوّل : في تحديد الطرف الآخر الذي يتمّ العداء معه ، وهنا يوجد رأيان بارزان : الرأي الأوّل : وهو الرأي الذي يرى أنّ الناصبي هو الذي يعادي أهل البيت أنفسهم ، فبدل أن يُبدي المودّة ويكنّ المحبّة لهم ، فهو يُظهر العداء ويُبطن البغض لهم ، وهذا الرأي يجعل طرف المعاداة هم أشخاص أهل البيت ، فالناصبي يعادي عليّاً بشخصه ، ويعادي الحسن والحسين وزين العابدين وفاطمة و . . وهنا ، لا يقصد الإماميّة من معاداة أهل البيت سوى مفهومهم الخاصّ لأهل البيت ، وهم النبي والسيدة الزهراء والأئمّة الاثنا عشر عليهم السلام ، لا غير ، بينما يرى كثير من الشيعة غير الإماميّة وجمع من أهل السنّة أنّ أهل البيت إمّا هم مجرّد القرابة القريبة منه والتي كانت في زمنه أو ما يقارب زمنه مع نسائه وزوجاته ، أو هم مطلق ذريّة النبيّ أو العلماء من ذريّته بوصفهم ذريّة النبيّ . ولهذا يحسب بعض الباحثين المعاصرين الشيعةَ الإماميّة على النواصب ؛ لأنّهم يعادون بعض ذريّة النبيّ ممّن خالفوا الأئمّة الاثني عشر ، وقد جرت بيني وبين بعض الباحثين المحبّين لأهل البيت من أهل السنّة مناقشة شخصيّة في هذا الموضوع ، وكان مصرّاً على هذا الرأي . كما قد نجد كلاماً هنا في أنّ معاداة أهل البيت هل يُقصد منها خصوص