حيدر حب الله
358
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
هي المشهور ، فيما يغدو غيرها رأياً شاذّاً في يوم من الأيّام ، كما غدا الحال مع مسألة طهارة الكتابي اليوم ، وهذه هي حقيقة البحوث العلميّة التي قد تقبل التطوّر والتجديد والتبدّل في وجهات النظر ، تماماً كما هي الحال في العلوم الطبيعية والإنسانيّة التي نجد فيها الكثير من التعديل كلّ يوم ، وتصحيح الأفكار وتطويرها ، دون أن يؤدّي ذلك إلى فقدان الثقة بها ، فعلينا احترام هذا الأمر ، فقبل سبعين سنة تكاد لا تجد أحداً يفتي بالطهارة ، أمّا اليوم فقد تحوّل القول بالطهارة - لا سيما في أهل الكتاب - إلى وجهة نظر حاضرة أو معتمدة يصعب المرور عليها بسهولة . ولعلّ للسيد محمّد باقر الصدر في مسألة طهارة الإنسان ، وللسيد محسن الحكيم في مسألة طهارة الكتابي ، أكبر الأثر في بدايات هذا التحوّل في هذه القضيّة الحسّاسة . ولعلّ كتابة رسالة ماجستير أو أطروحة دكتوراه في مجال رصد النظريّات والآراء الفقهية والأصوليّة التي تحوّلت من مشهور إلى مشهور معاكس ، يمكن أن تنفع الكثيرين في هذا المجال ، وتكشف عن واقع وتجربة اجتهاديّة جميلة على بعض الصعد . 780 - تعريف النصب والناصبي ، وبيان حكمهما * السؤال : ما هو المقصود من النواصب ؟ وما هو العداء الذي ينصبونه لأهل البيت عليهم السلام ؟ وما هو حكم الشرع فيهم من جهة هل أنّهم مسلمون أو لا ؟ وكذلك نجاستهم ؟ * مصطلح النصب والنواصب ليس مصطلحاً شيعيّاً أو إماميّاً فقط ، بل هو مصطلح إسلامي عرفه جمهور علماء الإسلام عبر التاريخ ، ولكنّ دراسة هذا