حيدر حب الله
350
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
السامية إن شاء الله . 776 - هل يحرم حقّاً لبس الذهب المحلّق كالأساور والخاتم ؟ * السؤال : ما حكم لبس الذهب المحلَّق للنساء ، والذي يكون شكله دائريّاً ، فهناك بعض الأشخاص يحرّمون لبسه على النساء كالذبلة أو الأساور المحلّقة ، وكلّ شيء ذهب شكله دائري ؟ ما هو الحكم ؟ * لعلّه يمكن القول بأنّه قد أطبق علماء الإسلام بمذاهبهم منذ العصر الأوّل على جواز لبس الذهب للنساء مطلقاً ، بلا فرق بين المحلَّق منه كالخاتم والأساور ونحو ذلك وغيره ، مستندين في ذلك للكثير من المعطيات والنصوص القرآنية والحديثية والتاريخيّة التي وإن أمكن النقاش في بعضها ، لكنّ الكثير منها جيّد . وقد خالف في هذه المسألة مؤخّراً الشيخ محمّد ناصر الدين الألباني ( 1420 ه - ) ، فذهب إلى تخصيص حلّية الذهب للنساء بما إذا لم يكن محلّقاً مطوَّقاً ، وإلا فهو حرام ، ونَسَبَ ذلك لبعض السلف ، وقد أودع ذلك في رسالته ( آداب الزفاف في السنّة المطهّرة ) ، وبيّن القول فيه ، كما أشار لذلك في كتابه ( تمام المنّة في التعليق على فقه السنّة : 263 ) . وقد كُتبت وقيلت ردودٌ كثيرة من مختلف علماء المسلمين على هذا القول للشيخ الألباني ، وصدرت فتاوى لكثير من فقهاءِ ولجانِ إفتاء المسلمين تخالف فتواه هذه ، وشُكّك في نسبة هذا القول ( أي التفصيل بين المحلَّق وغيره ) لأحدٍ من السلف إطلاقاً ، بل نُسب إلى الشيخ الألباني تراجعه عن قوله هذا ، ثم نَفَى هذا التراجع ونَسَبَه إلى الكذب والافتراء عليه . وممّن كتب في الردّ الشيخ إسماعيل الأنصاري ، والشيخ مصطفى العدوي