حيدر حب الله

349

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

يكفي أن لا يكون هذا اللباس موجباً لتجسّم ما تحته بحيث يُظهر مفاتن المرأة في العادة ( انظر : محمد الحسيني البهشتي ، سخنراني ها ومصاحبه هاي آيت الله شهيد دكتر سيد محمد حسيني بهشتي 1 : 152 - 153 ، تدوين : محمد رضا سرابندي ، مركز اسناد انقلاب اسلامي ، 2007 م ) . وقد كان للشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني مواقف معروفة في قضيّة تنظيم مسألة الحجاب في إيران في ضوء موضوع المانتو وأمثاله ، سبق أن أثارها في كلماته وبعض خطب الجمعة مطلع التسعينيّات من القرن الماضي ، وقد أثارت بعض ردود الأفعال في حينه . ويعترض العلامة السيد محمد حسين الطهراني رحمه الله - في مجموعة مقترحاته التي كان يعتزم تقديمها للإمام الخميني - على الشادور الإيراني الذي يراه مربكاً لحركة المرأة ، وموجباً لكشف جسدها في أيّ وقت ؛ نظراً لكونه مفتوحاً من الأمام ، الأمر الذي يربك حركتها ويعطّل يديها من خلال التحكّم بالشادور ، ويقترح لباساً أكثر انضباطاً ، ويرى أنّ المتعارف في اللون هو الكحلي أو الرمادي ، ولا يبدو لديه التحمّس للون الأسود ، حيث لا يشير إليه ( انظر : الطهراني ، وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام : 124 - 125 ) . أكتفي بهذا القدر ، وفي المسألة مجال للكلام أكثر ولكن لا أريد الإطالة ، وأعتقد بأنّ وجهة نظر الفريق الثاني لو ضممناها إلى مبدأ التحفّظ الذي عند الفريق الأوّل - وبالتأكيد يوافق عليه أيضاً الفريق الثاني - سيُنتج رؤية أفضل لهذا الموضوع ، على أن نأخذ بعين الاعتبار النقاط التي أشرنا إليها في إدارة هذا النوع من الملفّات ، وأن يكون تركيزنا على العفاف قلباً وقالباً وظاهراً وباطناً معاً ، لنبني مجتمعاً عفيفاً صالحاً يحمل القيم الأخلاقية والفضائل الإنسانية والروحيّة