حيدر حب الله

342

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وهل يجوز لبس ملابس عريضة دون أن تكون عباءة ؟ وهل يجوز عدم لبس الخمار وإظهار الكفّين ؟ * سبق أن تحدّثنا عن أنّ كلّ ما يصدق عليه إبداء الزينة أو التبرّج بزينة فهو حرام ، فإذا كان ما يوضع من ( ميك أب ) يصدق عليه ذلك فهو حرام بنصّ الكتاب والسنّة ، وأمّا لو كان بحيث لا يصدق عليه الزينة ، بل يكون مجرّد إخفاء لبعض الأمور في البشرة ، دون صدق عنوان لفت النظر القائم على موضوع الزينة ، ولم يكن في الأمر مفسدة أخرى فهو حلال . وأمّا ستر الوجه والكفّين والنظر إليهما فهو أمر خلافي بين الفقهاء ، فلابدّ فيه من الرجوع إلى من يختاره المكلّف - غير المجتهد - للتقليد ، وقد حكم بالجواز مبدئيّاً العديد من الفقهاء مثل السيد محمد باقر الصدر والسيد عبد الأعلى السبزواري والشيخ محمد علي الأراكي والسيد محمد حسين فضل الله والشيخ جواد التبريزي والشيخ فاضل اللنكراني والسيد كاظم الحائري والسيد محمد سعيد الحكيم والسيد علي السيستاني وغيرهم . والأرجح بنظري القاصر جواز كشف المرأة للوجه والكفّين من حيث المبدأ ، وجواز نظر الرجل إلى وجهها وكفّيها بلا شهوة لو اختارت هي كشف هذه الأعضاء ولو عن عصيانٍ لاجتهادها أو تقليدها ، أمّا لو اختارت الستر لرغبة شخصيّة أو لاجتهاد أو تقليد ، فمقتضى الاحتياط الشديد هو أنّه لا يجوز له النظر لو اتفق أن كُشف وجهها مثلًا . وأمّا نوعيّة الملابس ، فالعبرة بتحقّق الستر أولًا ، وعدم صدق عنوان أنّ اللباس زينة ثانياً ، حيث إنّ بعض الملابس هو في حدّ نفسه زينة إما من خلال تصميمه أو من خلال ألوانه وتركيبها ، وعدم كون اللباس أو غيره ممّا يصدق