حيدر حب الله
297
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الأمور الشرعيّة لا يؤمن بولاية الفقيه ؟ أرجو الإجابة وتوضيح مقصد كلام السيد الشهيد الحكيم . * النصّ المنقول أعلاه يريد أن يقول بأنّ النشاط السياسي والاجتماعي في تفاصيله اليومية يوجد فيه موقفٌ شرعي ، فعندما تتخذ قراراً معيناً في القضايا السياسية فهذا نوعٌ من العمل الذي يتطلّب رخصةً شرعيّة ، ويطرح السيّد الحكيم هنا شكلًا جديداً من أشكال المرجعيّة ، إذ يميّز بين المرجعيّة الفتوائيّة المعروفة التي تقوم بالبحث في النصوص الدينية لتحصيل الأحكام الكليّة في العبادات والمعاملات ، وبين المرجعيّة اليوميّة الشرعيّة التي تقوم بالدمج بين الوعي الفقهي الاجتهادي العام والوقائع السياسيّة والاجتماعية اليومية ؛ من حيث إنّ هذه الوقائع لو لم تكن هناك مرجعيّة للموقف الشرعي منها فسوف تكون المرجعيّة التقليديّة مجرّد عنوان عام لا يحدّد للمكلّف ما الذي ينبغي له فعله فيها ؛ لأنّ الفتوى هي وضع الحكم الكلّي على الموضوع الكلّي ، والمفروض أنّ الوقائع السياسيّة والاجتماعيّة ليست كلّيات ، بل جزئيات وأحداث ؛ فلا تستطيع الفتاوى المتداولة أن تحدّد دائماً الموقف من الوقائع المتحرّكة السياسية والاجتماعيّة ، الأمر الذي يفرض - وفقاً لوجهة نظر النصّ أعلاه - أن تكون هناك مرجعيّة من نوع مختلف ، وهي مرجعيّة الدمج بين الفتوى الكليّة والوقائع الجزئيّة ، بحيث تحدّد هذه المرجعيّة للمكلّف موقفه الشرعي في الوقائع الجزئيّة . هذا ما أفهمه من النصّ الذي يريد السيد الشهيد الحكيم رحمه الله من خلاله أن يؤكّد عليه . وبناءً على هذا المعنى ، نجد أنفسنا أمام أمور : 1 - إنّ كلام السيد الشهيد الحكيم معناه منح الفقيه مبدأ المرجعيّة في الشؤون