حيدر حب الله
270
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
المجاميع للمتأخّرين ما لفظه : روي عن علي بن الحسين عليه السّلام . . ) ، وهذا يعني أنّ المحدّث النوري يترجّح أنّه لم يعثر على هذه القصّة في أيّ مصدرٍ من مصادر المتقدّمين ، لا المؤرّخين ولا المحدّثين ، وإلا لذكر مصدراً متقدّماً ، فهو خيرٌ له من ذكر مجاميع المتأخّرين . 4 - إنّ المصدر المجهول الذي نقل عنه المحدّث النوري هذه القصّة لم يذكر هو الآخر من أين أتى بها ، وفقاً لنقل المحدّث النوري نفسه ، كما أنّه لم يذكر أيّ سند ولا حتّى جزء السند لهذه القصّة ، بل صدّرها بكلمة ( روي ) التي لا تفيد اعتقاد صاحب المصدر المتأخّر نفسه بالصدور أيضاً . وعليه - وبصرف النظر عن الجدل القائم في مديات صحّة المتن هنا ؛ انطلاقاً من فكرة الجزع وغيرها - فهذه القصّة غير ثابتة ولا معتبرة ، وهي حدث تاريخي غير مؤكّد ، والعلم عند الله . 742 - الفرق بين العصر والتين في الخلاص من الخسران والهلاك * السؤال : في سورة العصر ، وضع الله تبارك وتعالى الإنسان في دائرة الخسران ، ثم حدّد أربعة شروط للخروج من هذه الدائرة ، وهي الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحقّ والتواصي بالصبر . أمّا في سورة التين فقد ردّ الله الإنسان إلى أسفل سافلين ، ثم وضع شرطين فقط للارتقاء عن هذه المنزلة السفلى ، وهما الإيمان والعمل الصّالح . كيف نفهم هذا الاختلاف في الشروط ؟ * نفهمه في إطار طبيعة البيان العربي الذي لا يقوم على لغة فلسفيّة توحي هنا بمفهوم الشروط والعلل وتداخلاتها ، فالتواصي بالحقّ والتواصي بالصبر أنموذجان من العمل الصالح ؛ لأنّهما من مصاديق فريضة الأمر بالمعروف