حيدر حب الله
246
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
ويعلّق عليه المحشّي على البحار بالقول : ( الجملة الأخيرة فيها غرابة ولا تلائم سابقها ، والظاهر أنها من زيادة بعض الجهلة ، أو الصوفية المضلّة الذين يزعمون أنّ هذه الجملات تكون دعاء فيذكرونها ورداً وذكراً ، غفلةً عن معناها ، بل بعضهم يرون للمداومة على ذكرها فضيلة ليست للصلاة ، حفظنا الله عن البدع واتّباع الأهواء ) . كما ذكر القصّة محمد باقر الكجوري ( 1255 ه - ) في كتابه ( الخصائص الفاطميّة : 2 : 170 ، 236 ) . وينسب الشيخ محمّد مهدي الحائري ( 1369 ه - ) هذا الكلام إلى المجلسيّ في بحار الأنوار ، حيث يقول الحائري : ( في بحار الأنوار عن ابن مسعود قال : إنّ النبي ( ص ) نودي في هذا اليوم : ناد علياً مظهر العجائب * تجده عوناً لك في النوائب - كلّ همّ وغمّ سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي . وسمعوا صوتاً لا فتى إلا عليّ لا سيف إلا ذو الفقار ) ( شجرة طوبى 2 : 280 ) ، ولكنّني لم أعثر على هذا الكلام بهذه الطريقة في بحار الأنوار منقولًا عن ابن مسعود ، ولعلّه حصل اشتباه من الحائري . وذكر المحدّث النوري ( 1320 ه - ) في ( مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل : 15 : 483 ) هذين البيتين دون نسبتهما إلى معصوم أصلًا لكنّه قال : ( وَرَأَيْتُ بِخَطِّ الشَّهِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ ذَكَرَ لِرَدِّ الضَّائِعِ وَالْآبِقِ تَكْرَارَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ ) . أمّا الشيخ النمازي الشاهرودي ( 1405 ه - ) فقال في ( مستدرك سفينة البحار 10 : 19 ، وانظر المصدر نفسه 5 : 452 ) : ( ويقال : إنّ النبي صلى الله عليه وآله نودي يوم أحد . . ) . ويقول السيد محمّد رضا الكلبايكاني ( 1414 ه - ) في كتابه ( نتائج الأفكار في نجاسة الكفار : 164 ) ما نصّه : ( . . أمّا لو كان ساكناً في بلاد الكفار أو قاطناً في