حيدر حب الله
244
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
736 - مدى صحّة حديث ودعاء ( ناد علياً مظهر العجائب ) * السؤال : 1 - ورد أنّ النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قد نودي بهذه الأبيات يوم احُد ، كما في الخصائص الفاطمية ج 2 ص 236 ، ففي غزوة أحد حيث جُرح سيّد الكائنات وتخضّب وجهه المنوّر ، وفرّ المنافقون نحو المدينة ، وثبت سلطان الولاية لوحده يدافع عن المولى ويذبّ عن الأذى ، فنزل جبرئيل عليه السلام وقال : يا رسول الله ، قل : ناد علياً مظهر العجائب * * * تجده عوناً لك في النوائب . كلّ غمّ وهمّ سينجلي * * * بولايتك يا علي يا علي يا علي . ومثله في ( بحار الأنوار ج 20 ص 73 ) و ( شجرة طوبى ج 2 ص 280 ) و ( مستدرك سفينة البحار ج 5 ص 452 ) و ( ج 10 ص 19 ) فما صحّة هذا القول عن النبي صلّى الله عليه وآله ؟ 2 - ألا يدلّ حديث ( ناد علياً مظهر العجائب ) على الولاية التكوينية للإمام علي عليه السلام ، وعلى الترخيص بل الأمر بالتوسّل به ؟ * الكلام في هذا الحديث يمكن أن نضعه في مرحلتين : المرحلة الأولى : في دراسة مصادر هذا الحديث وفرص التأكّد من صدوره ، فعندما نراجع هذا الحديث المنقول ، فنحن نجد أنّ أوّل مصدر متوفّر لدينا نقله لنا هو الشيخ الكفعمي ( 905 ه - ) في كتاب ( المصباح : 182 - 183 ) ، لكنّه ذكره بالنص التالي : ( وَمِمَّا ذُكِرَ لِرَدِّ الضَّائِعِ وَالْآبِق تَكْرَارُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْن : نَادِ عَلِيّاً مَظْهَرَ الْعَجَائِب كُلُّ هَمٍّ وَغَمٍّ سَيَنْجَلِي تجِدْهُ عَوْناً لَكَ فِي النَّوَائِب بوَلَايَتِكَ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِي ) ولم يتعّرض الكفعمي لنزول هذا الكلام عبر جبرائيل ، ولا لحادثة معركة أحد ، بل لم يذكر نسبته إلى أحد من الأنبياء والأوصياء أساساً . والأمر عينه فعله