حيدر حب الله

242

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

بإمكان الآخرين أن يثيروها في عشرات الآيات الأخرى ، ويشكّكوا - من ثمّ - في جملة هنا وهناك أن تكون من هذه الآية أو تلك ، فلو أنّ ذلك كان وقع فما الذي يمكن فعله ؟ ! بل كيف يصبح باب تفسير القرآن بالقرآن الذي طرحه العلامة الطباطبائي ممكناً أصلًا ؟ ! هذا الموضوع يحتاج إلى تنظير شامل لوضع إطار فكري فيه ، وإلا فقد تصبح النصوص القرآنيّة جملًا مبعثرة داخل الآيات ، وعلينا - من ثم - الاستعداد لقبول هذه النتائج لو رجّحنا إسقاط سياقات الآية الواحدة نفسها . ثانياً : إنّ ذهاب الطباطبائي إلى هذا القول في الآيتين أو ميله له ، يهدف إلى تكريس ربط الجملتين بأهل البيت النبوي ، لكنّه في الوقت عينه يوحي بأنّ الطباطبائي عجز عن تفسير المقطعين بأهل البيت فاضطرّ لفرض إقحامهما ، وهذا ما قد يفسّره الآخرون على أنّه اعتراف ضمني بعدم قدرة المفسّر الشيعي على ربط الآيتين بأهل البيت ضمن سياقهما ، فاضطرّ لبترهما عن سياقهما الداخلي ، وهذا قد ينسف جهود الكثيرين الذين حاولوا ربط الآيتين بأهل البيت دون أن يفرضوا حصول تصرّف في القرآن بعد رحلة النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، فينبغي التنبّه لهذه القضيّة جيداً ، وربما يكون مراد العلامة كلاماً تنزّليّاً والعلم عند الله . ثالثاً : ينبغي لأنصار مدرسة العلامة الطباطبائي أن يوضحوا لنا أيضاً كيف تمّ ربط هذه الآية بأهل البيت النبوي ؟ فإذا كان الربط من خلال الروايات المتواترة في الموضوع ، فإنّ هذا الأمر كافٍ في حلّ المشكلة حتى لو لم نتمكّن من فهم آليات الربط بين مقاطع الآية الواحدة ، وإذا كان ذلك من خلال أخبار الآحاد ، فإنّ أخبار الآحاد عند العلامة الطباطبائي يصعب جعلها مرجعاً