حيدر حب الله

236

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً * إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ) ( الأحزاب : 56 - 57 ) ، فالصلاة على النبي قد يستوحى هنا أنّها تقف في مقابل أذيّته . أعتقد أنّ هذا المعنى - نتيجة التحليل اللغوي هذا ، والمبني على فرضيّة الجذر اليائي للكلمة - منسجم وعام جداً ، ويُطرح بوصفه احتمالًا لغويّاً يستحقّ التأمّل والترجيح ، وعليه ، ستصبح الصلاة المعروفة على النبي ( اللهم صلّ على محمّد ) بصيغها المتعدّدة ، مصداقاً للصلاة على النبيّ ، لكنّها ليست المصداق الحصري ، فكأنّها صارت رمزاً موضوعاً في الشرع من رموز ذلك ، وإلا فمطلق الدعاء للنبيّ هو صلاة عليه أيضاً ، والله العالم . هذه أبرز الاحتمالات التفسيريّة في موضوع صلاة الله والمؤمنين على النبيّ ، ولعلّ الراجح - بنظري القاصر - هو التفسير المركّب من التفاسير الثلاثة الأخيرة كما أوضحنا ، لكنّ الأمر يحتاج لمزيد دراسة متأنّية جدّاً في التحليل اللغوي للجذر اليائي والواوي للكلمة ، قبل البت بالموضوع ، نتركه لمناسبة أخرى . اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، وبارك على محمّد وآل محمّد ، وترحّم على محمّد وآل محمّد ، وتحنّن على محمّد وآل محمّد . . كما صلّيت وباركت وترحّمت وتحنّنت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين ، إنّك حميد مجيد . 734 - بين التفسير الترتيبي والموضوعي ، ومشاكل التفسير اليوم * السؤال : ماذا عن التفسير الموضوعي للقرآن الكريم في مشروعكم التفسيري ؟ ولماذا اخترتم التفسير الترتيبي ؟ * بعد الغضّ عن تسميتكم دروسي في التفسير ب - ( المشروع ) ، فهي ليست