حيدر حب الله

176

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

عنه قول فيه أبداً ، ممّا يضع علامات استفهام كبيرة ، فلو كان أستاذه صاحب شرح على هذا الدعاء ، لماذا لم ينقل أصل الدعاء في كتبه التي حوت موسوعة من الأدعية والمندوبات والصلوات والأذكار وما يقال في القنوت وغير ذلك ؟ ! والسيد ابن طاووس كان على علم بهذا الشرح الذي كتبه أستاذه ، وكان الشرح بين يديه ، واستفاد منه في غير موضع ، وهو يذكره بقوله : ( الباب الرابع والثمانون بعد المائة : فيما نذكره من تسمية مولانا علي عليه السلام إمام المتقين ، وفيه إشارة إلى ضلال من خالفه بعد النبي صلى الله عليه وآله . رويناه من كتاب ( رشح الولاء في شرح الدعاء ) تأليف الحافظ أسعد بن عبد القاهر الإصفهاني ) ( اليقين : 118 ، 473 ) ، ورغم أنّه لا يسمّي الدعاء الذي شرحه الإصفهاني باسم دعاء صنمي قريش ، خلافاً للتسمية السائدة لكتاب الإصفهاني وهي ( رشح الولاء في شرح دعاء صنمي قريش ) ، ورغم أنّه ينقل عنه بعض الروايات التي وردت في الشرح ، لكنّنا لم نجده ينقل عنه نفس الدعاء ( دعاء صنمي قريش ) في أيّ من كتبه ، رغم ما عُرف عن ابن طاووس من التسامح في أدلّة السنن ونقل الأدعية والروايات والمندوبات . ولعلّ هذا يشي بأنّ شرح أستاذه لا علاقة له حتى بأصل دعاء صنمي قريش ! 6 - إنّه قد تناقل بعضهم تأييد الإمامين : الخوئي والخميني ، لهذا الدعاء ، وأنّهما صرّحا بذلك ، وأنّ السيد الخميني كان يدعو به كلّ صباح ، وبعد التتبّع الكثير لم أجد شيئاً من هذا في كتبهما أو فيما نقل مدوّناً عنهما ، والعلم عند الله . بل يكاد يكون من النادر أن نجد تصريحاً من المراجع والفقهاء في القرن الأخير بصحّة هذا الدعاء ، وهذا لا يمنع من أن يكونوا قائلين بصحّته لكنّهم لا يصرّحون ، وربما كانوا لا يرون صحّته ، أو يتوقّفون في أمره ، أو هم ساكتون عنه